تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ريحانة الألبا وزهرة الحياة الدنيا — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
فيا بحرَ فضلٍ فائض بلآلِئٍ . . . لها فكرُك الوقَّادُ ما زال يَثْقُبُ ظنَنْتَ بأنِّي للخطاب مؤهَّلٌ . . . فأرسَلْتَه شِعراً لنَظْمِيَ يخطِبُ فعُذْراً فإن الفكرَ منِّي مُشتَّتٌ . . . وعقْلِي بأيْدِي حادثِ الدَّهرِ يُنْهَبُ وكان العِماد بينه وبين أحمد مودَّة صافية ، وفي بعض الأحيان تجري بينهما مُداعَبات وأخْماص ، فكتب له مرَّةً وقد رأى ميلَه لمُعَذَّرٍ كان من جملة خُدَّامِه ، يسْتَفتِيه في رأيِ أهل المَوْصِل : ما تقولون يا ذَوِي الأفْضالِ . . . وأُولى العِلْمِ والحِجَى والكمالِ في أُناسٍ يرَوْن في حَلَب الشَّه . . . باء رأْىَ الهوى وحُبَّ الجَمالِ قد تحيَّرْتُ في هواهُم زماناً . . . فاكِشفُوا لي عن شُهبْتِي وسُؤاليِ أيُّ ذَنْبٍ للأمردِ النَّاعِم الخدِّ . . . الذي فاق رَبَّةَ الخَلْخَالِ بمُحيَّا مثل الغزالةِ حُسْناً . . . وبطَرْفٍ أزْرَى بلَحْظِ الغزالِ وبمَصْقُول وَجْنْةٍ قد تسامَتْ . . . بصَفاءِ على بديعِ الَّلآلئِ فلماذا تَعَوَّضُوا عن هَواهُ . . . بذقونٍ كأنَّهُنَّ الْمَخَالِي مِن نتِيفٍ مُحفَّفٍ ذي اعْتلالٍ . . . ناقصِ الحُسْن مَصْدرِ الأفْعالِ أفلا تنظرون مِرآةَ وَجْهٍ . . . لاح بَدْراً مُكَمَّلاً بالدَّلالِ دون ذِي لِحيْةٍ كَسَتْهُ ظلاماً . . . خارجاً عن مطالِع الاعْتدالِ فاكشِفوا شُبْهَتِي فأيَّةُ داعٍ . . . لا تِّباعِ الهُدَى وتَرْكِ الضلالِ