لا بَرِحْتُم في نعمةٍ وسرورٍ . . . ناجِحي القَصْدِ بالِغي الآمالِ
فأجابه بقوله :
يا إماماً حوَى فُنونَ المعالِي . . . وَهُماماً سمَا بُروجَ الكمالِ
وأدبياً أتى بكلِّ بديعٍ . . . من نِظامٍ أزْرَى بعِقْدِ الَّلآلِئ
وعلى أصله المكارمُ جادَتْ . . . بثَناءِ يفوقُ رِيحَ الغَوالِي
ولَعَمْرِي إن العِمادَ إمامٌ . . . فاقَ أقرْانَه بحُسْنِ الخِصالِ
يا له فاضلاً وأحسنَ مَوْلًى . . . في صحيح الهوى خَلا عن مثالِ
هذَّبَتْه أيْدِي الليالِي إلى أن . . . رَقَّ طَبْعاً ففاق صَفْوَ الزَّلالِ
قد أتى منه لِي لطيفُ سُؤالٍ . . . ببديعِ الفُنون أصْبَحَ حَالِي
مَمَّقَتْهُ أيْدِي القريحةِ حتى . . . حاز لُطْفاً قد تَمَّ بالاعْتدالِ
جاء في طيِّه بنَشْرٍ ذَكِيّ ٍ . . . دَقَّ عن ذَوْقهِ فُهُومُ الرِّجالِ
سائلاً عن معاشِرٍ من بني الحُبِّ . . . بشَهبْائِنا رَضُوا بالمُحَالِ
عدَلوا عن هوى صقيلِ المُحَيَّا . . . كم بخدَّيْه جالَ ماءُ الجمالِ
وله بَهْجةٌ بوردِيِّ خدٍّ . . . ولَحَاظٍ تُروى عن الغَزَّالِ
ناعمُ الوَجْنتيْن معسُولُ ثَغْر . . . وَيْحَ قلبي من قَدِّه العَسَّالِ
ريحانة الألبا وزهرة الحياة الدنيا — صفحة 101
مساهمون: أحمد بن محمد الخفاجي
ص١٠١