على نَهَرٍ حَصْباؤُه الشُّهْبُ قد جرى . . . خِلالَ سَمَا رَوْضاتَها كالمجرَّةِ
يجاوبُ تَسْجاعَ الحَمامِ خَرِيرُه . . . فتُصغِي له الوَرْقاءُ من فَوْقِ أيْكَةِ
ولله دَرُّ أبي الحكمِ ، في قوله في هذا المعنى :
وتحدَّث الماءُ الزُّلال مع الحصَى . . . فجرى النَّسيمُ عليه يسمعُ ما جرَى
فكأنَّ فوق الماء وَشْياً ظاهراً . . . وكأنَّ تحتَ الماءِ سِرُّا مُضْمَرَا
وقوله من أخرى :
بَيَاضُ طِرْسِ جرى ذَوْبُ النُّضَارِ على . . . لُجَيِنِه بلآلٍ حيَّرتْ فِكَرِي
كاللُّؤلؤِ الرَّطْبِ إلا إنها فِقَرٌ . . . غيرُ الأديب إليها غيرُ مُفتقِرِ
ومنها في السُّفُن :
ركائبٌ ليس ترْضَى بالجديلِ أباً . . . لكنها من بناتِ الماءِ والشَّجرِ
شُمُّ العَرانِين دُهْمٌ ما بها وَضَحٌ . . . إلا نُجومُ الَّياليِ مَوْضِعَ الغُرَرِ
ما زلتُ أجِدفُ طُوفانَ الخُطوب بها . . . وأتَّقِي حادثَ الأيامِ والضَّررِ
ومنها :
خُذْها فدَتْكَ نفوسُ الشِّعر قاطبةً . . . فقد علَتْهُ بمدحٍ فيك مُبتَكَرِ
طائِيَّةُ الأصلِ إلا أنها نشَأتْ . . . برَبْوة الشّامِ في روضٍ على نَهَرِ
ريحانة الألبا وزهرة الحياة الدنيا — صفحة 74
مساهمون: أحمد بن محمد الخفاجي
ص٧٤