لمَّا مشَيْن على الثَّرى . . . تاهَ الترابُ على الأثيرِ
يا سائِلي مَن في الهوا . . . دجِ والبَراقعِ والستُّورِ
فيها الرَّضاعُ من الِمنَّية والفِطامُ عن السُّرورِ
وأنشدني من قصيدة أخرى له :
ذكر العقِيقَ فسال في أجْفانه . . . فاشْتفه وجداً إلى سُكَّانِهِ
واشْتَمَّ في ريح الصِّباَ . . . فصباَ حليفَ جَوًى إلى أوطانِهِ
وشجاهُ مسجورَ الفؤادِ إلى الحِمَى . . . وُرْقٌ سواجِعُ هِجْنَ مِن أحزانِهِ
تملى من الورق الغرام وطالمَا . . . دُرِستْ فنونُ العِشْق من أفنْاَنِهِ
فيهِنَّ سالِمةُ الحشاَ من لوعةٍ . . . لم تَدْرِ طعمَ الوصلِ من هِجْرانِهِ
تمسِي وتصبحُ في أرائِكِ أيْكِها . . . مع إلْفِها والعمرُ في رَيْعانِهِ
ترْتادُ أرضَ الشامِ أخْصبَ منزلٍ . . . حيثُ العَرارُ صفاَ إلى حَوْذَانِهِ
حيثُ المغاني مُشرِفاتٌ بالدُّمَى . . . والغانياتُ يطُفْنَ حول مغانِهِ
في ظلَّ مُنْبَجِس اللُّجَيْنِ جرى به . . . ذهبُ الأصيل يسيلُ من عِقْياَنِهِ
أحْوَى الظِّلاَلِ كان سُمرَتَهُ لُمًى . . . عذْبٍ المراشِفِ نَدَّ عن غزْلانِهِ
بَيْناَ تردَّد فيه من عذْبٍ إلى . . . عذْبٍ يتُوق إلى العُذَيْبِ وباَنِهِ
مع صَفْوِ عيشٍ إذ رمَتْها نِيَّةٌ . . . للرُّوم فاجَتْها يُسود رِعانِهِ
ريحانة الألبا وزهرة الحياة الدنيا — صفحة 72
مساهمون: أحمد بن محمد الخفاجي
ص٧٢