تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ريحانة الألبا وزهرة الحياة الدنيا — صفحة 460

مساهمون:

ص٤٦٠

عبد الهادي السودي

ّ

صاحب ) الديوان ( المشهور

فاضلٌ جمع في أغصان الألفاظ ثمارَ المعانِي ، وعارفٌ بالله جَناهُ في كلَّ حين دَاني . شيخُ الطَّريقة ، العابرُ من قنطرة المجاز إلى الحقيقة . جمع مِن بضائِع الأدب ماراق صُنْعا ، وحسدّتْهُ لرِقَّة نسْجِه بُرودُ صَنْعا . ونسيج من مُهَلْهل الأشْعار في السُّلوك ، ما كأنَّ قلمَه على مِنْوال ظرْسِه مِسكُّوك . وشعرُه مطُبوع ، وعلى اكُفّ القبول مرفوع . تلّذُ به الأسماع ، وتطرَب على السَّماع . وأكثرُه على لسان أهل العِرْفان ، الذي هو للَحْضرة الإلهيَّة تَرْجُمان . كقوله : كيف حارُوا فيكَ وَاعَجبا . . . يا مُنَى سمْعِي ويا بصَرِى أنتَ لا تًخفَى على أحدٍ . . . غير أعْشى الفكرِ والنَّظَرِ حِيرةٌ عَّمتْ فأيُّ فَتى . . . رامَ عِرْفاناً ولم يَحَرِ