فقال : كبَّرْتُ .
فلم يفهْم جوابَه ، واسْتَبْرده .
فلم يفهم ابن زُهْر إنْكارَه .
ثم قال : أقرأتَ شعر المُتنّبيّ ؟ قال : نعم ، وحفظتُه .
قال : أما سمعتَ قولَه :
كبَّرتُ حولَ ديارهمْ لمَّا بَدتْ . . . تلك الشموسُ وليس فيها المشُرِقُ
فعلَى نفسِك فْلتُكبّر ، ولفِهْمك فاتَّهِم وأنْكِر .
فخجل ، واعتذَر .
أقول : هكذا فْلتكن مُحاوَرة الأدباء .
وأراد أبو الطَّيّب بتكْبيره التعَّجبَ .
وقوله في القصيدة : ) أسد ( إلخ ، فيه إيهامٌ بَدِيع ؛ فإن الثَّعلب طَرَفُ الرُّمحِ الداخل في السّنان ، والحيوان المعروف .
ومثله قول ابن السَّاعاتي :
ولو يمْلِكُ الملكُ الأهلّةَ عنده . . . أبى فخرُها إلا نِعالا لجْردِهِ
إذا مدَّ جيشاً للعدوّ تلاعَبتْ . . . ثعالبُ أطرافِ الرّماح بأُسْدِهِ
ريحانة الألبا وزهرة الحياة الدنيا — صفحة 456
مساهمون: أحمد بن محمد الخفاجي
ص٤٥٦