تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ريحانة الألبا وزهرة الحياة الدنيا — صفحة 452

مساهمون:

ص٤٥٢
وهو جبلٌ تضئ فيه قناديلُ النجوم ، وتلْفَّ على هامتهِ عصائبُ الغُيوم . يزاحِم الأفلاكَ بالمناكبِ ، وتكاد أن تلْتقِط سُكَّانُه لآلئ الكواكب . عالٍ كأنَّ الجنَّ مُذ مَرَدَتْ . . . جعلّتْه مَرقاةً إلى السِّرِّ وهو الآن تاجٌ على رأس الزَّمن ، وخالٌ تتَزينَّ به وَجَناتُ اليمن . كأنما شَمخ كبْراً بُمجاورةِ مَن به نزَل ، وصار كبيرَ أناسٍ في بِحَادٍ مُزَمّل وطَودٍ على ظْهرِ الفلاةِ كأنه . . . طُوالَ الليالي مُطرِقٌ في العواقبِ يُلوثُ عليه الغيْمُ سُودَ عمائمٍ . . . لها من وَميِضِ البرْقِ خُضرُ ذوائبِ تحلي به آثارُ آبائِه بعد مماتِها ، ويَرُدُّ روحَ المكارمِ للآمالِ بعد وفاتِها وفواتِها . فمما التقطته من بعض السَّيارة أشْعاره ، وأهدَتْه إلىَّ تجِارُ اليمن من تحُفَ آثاره ، قوله من قصيدة مدح بها أخاه عزّ الدين : خطَرتْ فقال الغصنُ صَلّ على النّبي . . . وبدَت فقالت للشُّموشِ تحجَّبي وسُموطُها دارت على لَبابِهاَ . . . وزهَتْ فقلنا للنُّجوم تغَّيبي لاحتْ لنا كالبدرِ ثم تبَرْقعتْ . . . فرأيتُ بدراً حلَّ قلب العَقْربِ وبخدّها خالٌ أراه عَمَّة . . . حُسْناً وناسَبه بلوْنٍ أجنبي فلطَرْفِها عزُّ انكسارِ جفونِها . . . ولعِطفْيها تيِهُ المدُلّ المُعجَبِ