تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ريحانة الألبا وزهرة الحياة الدنيا — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
في طرسه جداول تشعبت أنهارها ، ونبت من السطور على حافاتها رياضها وأزهارها وأنوارها : فكأنَّ الزُّهورَ فيها شُموعٌ . . . ولِذا قيل إنها أَنْوَارُ وهو لعمري ممن تشرفت الصفات بذاته ، ولذا سميت بالتوابع ، وتحيرت العبارات في بديع صفاته ، إذ رأت ما لم تره عيون المطامع . وهو والدي وأستاذي وخالي ، ومن التأم في زمن الطلب به شعث حالي . وهو كما سمعت تلمذ لأبي وتخرج بابن قاسم ، وهو الرحلة العلامة الذي هو لعقد الفضل في جيد الدهر ناظم . وله تصانيف كثيرة شهيرة ك ) شرح التوضيح ( الذي قرّط به آذان الدهر ، وتوج به رأس الكمال وهامة الفخر ، ونظم به في جيد الفضل قلائد السطور ، فاتضحت حلاوة ) القطر ( وانتثرت طلاوة ) الشذور ( : تلكَ آثارُنا تدلُّ عليْنَا . . . فانظُروا بعدَنا إلى الآثارِ وكنت كتبت إليه مكاتيب بعد رحلتي ، وأسر الزمان لي في طول غربتي ، منها مكتوب صورته : وجَد الصَّبا للعاشقين رسولاً . . . فشَفى بإهْداءِ السَّلام علِيلاَ
ريحانة الألبا وزهرة الحياة الدنيا — صفحة 302 | أحمد بن محمد الخفاجي / عبد الفتاح محمد الحلو