أما بعد حمد الله الذي ألهم تثقيف أود اللسان ، وفتق منه بالبيان رتقا ، وصرف حكمة الإعراب على ألسنة الأعراب ، فامتد شأؤها في مجال الإبانة طلقا ، وأجرى جياد مقاييسه المطردة فلم يتخلف لاحق عن متقدم سبقا .
والصلاة والسلام على سيدنا ومولانا محمد الذي أرصده سببا للسعادة سفيرا ، ودحض به قوادم الشرك فأصبح مهيضا كسيرا ، وأعاض جمعه من السلامة تكسيرا ، والرضا على آله وأسرته الغر الزهر الذين ينمو شذا ذكرهم عبيرا ، ويروق طراز مجدهم حبيرا .
وعن أصحابه الأعلام ، الذين فضوا حلق الضلالة المسرودة ولقيت من عاصف بأسهم مبيدا مبيرا .
وصلة الدعاء لعلي هذا المقام الأحمدي المنصوري الحسني بنصر عزيز يقطف من الفتح زهرات الكمائم وسعد جديد لا يزال قرين عزماته الماضية ما انقدح برق في في مسكة الغمائم ، فكتبناه لكم من حضرة مراكش ، حاطها الله وصنائع الله تعالى لهذا الجناب النبوي الكريم المولى مطردة لطراد كعوب الذابل وأمداد عنابته المطيفة المحدقة بهذه لإيالة العلية واكفة الغمام الوابل .
هذا ، وإنه قد اتصل بنا ما تعرفنا به حسن مثابكم ، وإرسالكم لعلى هذا المقام ، وإنكم ممن ارتشف مجاجة لثته المسكية الختام ، واستوفى إيماض عنايته البازغة الشارق ، وشام حياها الواكف غير خلب البارق ، ليقمص من قمصها
ريحانة الألبا وزهرة الحياة الدنيا — صفحة 298
مساهمون: أحمد بن محمد الخفاجي
ص٢٩٨