صلاح الدين الكوراني الحلبي
فاضل ، شاعر ، ناظم ، ناثر ، مكثر ، مسهب ، مطرب ، معجب .
رايته بحلب يعاني حرفة الوراقة ، ويكتب للقضاة الوثائق التي شدت وثاقه ، وقد قيده الكبر ، وعاقه الدهر أبو العبر ، فحجل بين الغرائب والرغائب ، وفتل بيد فكره في الذروة والغارب ، وهو في مهد الخمول راقد ، فمرت به النوائب وهو على طريقها قاعد .
وقد كان امتدحني بعدة قصائد ، منها قوله :
شِهابُ المعالي قد أضاءَتْ به الشَّهْباَ . . . وقد أطْلَعتْ من غُرَّ أفكارِه الشُّهْباَ
ومن قبلُ أخْبارُ الثَّناءِ تواتَرتْ . . . وقد ملأتْ أسماعَنا لُؤلُؤاً رَطْباَ
وكان التَّمَنَّي أن يُطابِقَ سْمعُناَ . . . نواظرَنا واسْتغرقَتْ قلْبَنا حُبَّاً
وقد أعْرَبتْ ألفاظُه مَعْ تأخُّرٍ . . . عن السَّبْقِ حتى فاقَتِ العَرَبَ العَرْباَ
فمن منطقٍ عذبٍ وفضلٍ مُوجَّهٍ . . . إلى المدح إيجاباً وللحاسدِ السَّلْباَ