تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ريحانة الألبا وزهرة الحياة الدنيا — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
وفي كلَّ معْنَى فيه قد رَقَّ رِقَّةٌ . . . أُعلَّلُه مَن كان سارَقَه غَصْباَ وعبدُك ذيَّاك الصَّلاحُ مُقصَّرٌ . . . بمدْحِك لكن لا يقولُ به كِذْباً ولو لم يكن قَيْدُ الكتابةِ عائقي . . . وثقلةُ توقيعي الوثائقَ والكُتْباَ لحاولْتُ من عَجَّاج فِكرِك قَطْرةٌ . . . كما يشْرَبُ العُصفورُ من مائِه عَبَّا فكيفَ وقد أصْبَحتُ عبداً مُكاتَباً . . . ولا عِتْقَ لي حتى أرَى الَّلحْدَ والتَّرْباَ فلا زلتَ في أعْلَى مقامٍ إذا حدَتْ . . . حُداةُ حِجازٍ في السُّرَى تُطْرِبُ الرَّكْباَ وأنشدني له : لَعمرُكَ لم أشْرَبْ دُخاناً لأجْلِ أنْ . . . تُسَرَّ به نفسٌ تدَانَي خُروجُهاَ ولكن زنابيرُ الهموم لَسَعْنَنِي . . . فدَخَّنْتُ حتى يسْتَبِين خُرُوجُهَا ولما أنشدني هذا ، أنشدته قطعاً لي في معناه . منها قولي : ما شرِبْتُ الدُّخانَ إذ سِرْتُ عنكُمْ . . . لِتَلَةٍّ به عن الأحْزانِ أحْرَقتْني الأشواقُ فالقلبُ منها . . . صار بالوجْدَ مَخْزَنَ النَّيرانِ فخشِيتُ الأنْفاسَ تَفْضَحُ حالِي . . . فلهذا ستَرْتُها بالدُّخانِ
ريحانة الألبا وزهرة الحياة الدنيا — صفحة 283 | أحمد بن محمد الخفاجي / عبد الفتاح محمد الحلو