تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ريحانة الألبا وزهرة الحياة الدنيا — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
أبو بكر الْجَوْهَرِيّ الشَّامِيّ شاعر عذْبُ الكلمات ، حسَن الذَّات والسِّمات ، عرائسُ أفكارِه صِباح ، وجَوْهَرِيّ نفثاتِهِ صِحاح . ورَد إلى مِصر مُرتدِياً حُلَلَ الشباب ، مُطرَّزَةً بطِراز أخْلاقِه العِذاب ، مُتعاطِياً للتِّجارة ، صارفاً لها نَقْد عُمْرِه . إذا كان رأسُ المالِ عُمْرَك فاحْترِسْ . . . عليهْ من الإنْفاقِ في غيرِ واجبِ فمن جواهِر كلماتِه الصِّحاح ، التي هي أرَقُّ من نَفَس الصَّبا في الصَّباح ، وقولُه في مليحٍ اسمه داود ، ورَقيبٍ اسمُه عمرو : أفَدِّي غزالاً بوَجْنتِه . . . مع عارضِ شِبهْ واوِ العطْفِ ممْدُودِ كأنَّما الخَالُ فوق الخَدِّ يحرسُهُ . . . حِذارَ سِرْقةِ عَمْرٍو وَاوَ دَاوُدِ