تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإنجاد في أبواب الجهاد — صفحة 652

مساهمون:

ص٦٥٢
الفصل الثالث : في حكم قتال أهل البغي قال الله - عز وجل - : { وَإِن طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِن بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ فَإِن فَاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ } [ الحجرات : 9 ] . خرَّج مسلم ( 1 ) ، عن أنس بن مالك قال : قيل للنبي - صلى الله عليه وسلم - : لو أتيت عبد الله بن أُبَيّ ؟ قال : فانطلق ( 2 ) إليه ، وركب حماراً ، وانطلق المسلمون ، وهي أرض سَبِخَةٌ ( 3 ) ، فلما أتاه النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : إليك عَنّي ، فوالله لقد آذاني نتن حمارك . قال : فقال رجل من الأنصار : والله ! لحمار رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أطيب ريحاً منك . قال : فغضب لعبد الله رجل من قومه ، فغضب لكل واحد منهما أصحابُه . قال : فكان بينهم ضرب بالجريد وبالأيدي وبالنِّعال ، فبلغنا أنها أنزلت فيهم : { وَإِن طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا } [ الحجرات : 9 ] . قال ابن المنذر ( 4 ) : فأمر الله سبحانه النبي - صلى الله عليه وسلم - والمؤمنين ، إذا اقتتل طائفتان من المؤمنين : أن يدعوهم إلى حكم الله ، وينصفَ بعضهم من بعض ، فمن أبى منهم فهو باغٍ ، وحقٌّ على الإمام والمؤمنين أن يجاهدوهم ؛ حتى يفيئوا إلى أمر الله . وخرَّج مسلم ( 5 ) عن أبي هريرة قال : لمَّا توفي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، واستُخْلِف
هامش
( 1 ) في « صحيحه » في كتاب الجهاد والسير ( باب في دعاء النبي - صلى الله عليه وسلم - ، وصبره على أذى المنافقين ) ( 1799 ) ( 117 ) . وأخرجه البخاري في « صحيحه » في كتاب الصلح ( باب ما جاء في الإصلاح بين الناس ) ( رقم 2691 ) . ( 2 ) في منسوخ أبي خبزة : « انطلق » . ( 3 ) السَّبِخة : بفتح السين المهملة ، وكسر الباء الموحدة بعدها ، أي : ذات سباخ ، وهي الأرض التي لا تنبت . انظر : « فتح الباري » ( 298 ) . ( 4 ) في « الإشراف » ( 2 / 385 ) نحوه . ( 5 ) في « صحيحه » في كتاب الإيمان ( باب الأمر بقتال الناس حتى يقولوا : لا إله إلا الله . . ) ( 32 ) ( 20 ) . وأخرجه البخاري ( 1399 ، 1456 ، 1457 ، 6924 ، 6925 ، 7284 ، 7285 ) .