تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإنجاد في أبواب الجهاد — صفحة 577

مساهمون:

ص٥٧٧
تَحْكُمُواْ بِالْعَدْلِ إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ سَمِيعاً بَصِيراً } [ النساء : 58 ] ، وقال - تعالى - : { وَأَقْسِطُواْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ } [ الحجرات : 9 ] ، وقال - تعالى - : { وَأَمَّا الْقَاسِطُونَ فَكَانُواْ لِجَهَنَّمَ حَطَباً } [ الجن : 15 ] . القاسط : الجائر . وقد قَسَطَ يُقْسِطُ : إذا جار . والمُقْسِطَ : العادل . وقد أقسط ، يُقْسِطُ : إذا عَدَل . وأسند أبو بكر بن المنذر ( 1 ) إلى عمر بن الخطاب أنه قال ( 2 ) في وصيته عند موته : « أوصي الخليفة من بعدي بكذا وكذا ، وأوصيه بذمة الله - عز وجل - ، وذمة رسوله - صلى الله عليه وسلم - خيراً : أن يُقاتل من ورائهم ، وأن لا يُكَلَّفُوا فوق طاقتهم » . وذكره البخاري ( 3 ) بنحو ذلك ، وزاد : أن يوفى لهم بعهدهم . وخرَّج أبو داود ( 4 ) عن صفوان بن سُليم ، أخبرَ عن عِدَّةٍ من أبناء أصحاب
هامش
( 1 ) في « الأوسط » ( باب ذكر ما يجب من حياطة أهل الذمة ، ومنعهم مما يجب منه منع المسلمين ( 11 / 240 رقم الأثر 6642 ) ، وأخرجه أبو عبيد في « الأموال » ( 168 رقم 334 ) ؛ كلاهما من طريق عمرو بن ميمون ، عن عمر . وقوله : « أوصي الخليفة بكذا وكذا » ، قد جاء مفسراً في بعض الروايات : فقد أخرج البلاذري في « أنساب الأشراف » ( 264 - « أخبار الشيخين » ) من طريق أخرى ، عن عمرو بن ميمون ، به ، قال : « أوصي الخليفة من بعدي بأهل الأمصار ، فإنهم جباة المال ، وغيظ العدو ، وردء المسلمين ، أن يقسم فيهم بالعدل ، ولا يحمل من عندهم فضل ، إلا أن تطيب به أنفسهم . . . » . وانظر : « الخراج » ليحيى بن آدم ( رقم 232 ، 236 ) ، « الخراج » لأبي يوسف ( 21 ، 72 - ط . بولاق ، أو 44 ، 105 - ط . سلفية ) ، « طبقات ابن سعد » ( 3 / 336 ، 339 ) ، « تاريخ المدينة » لابن شبَّة ( 3 / 937 ) ، مناقب عمر ( 220 ) . ( 2 ) في الأصل : كان ، وكتب الناسخ فوقها : كذا . ( 3 ) في « صحيحه » في كتاب الجهاد والسير ( باب يقاتل عن أهل الذمة ولا يُسترَقُّون ) ( رقم 3052 ) . وأخرجه في عدة مواطن ( رقم 1392 ، 3700 ، 4888 ) من حديث عمرو بن ميمون ، عن عمر . ( 4 ) في « سننه » في كتاب الخراج ( باب في الذمي يسلم في بعض السَّنة ، هل عليه جزية ؟ ) ( رقم 3052 ) من طريق ابن وهب : حدثني أبو صخر المديني ، عن صفوان بن سليم ، به . قلت : أبو صخر المديني ، وهو : حُميد بن زياد ، وهو من رجال مسلم ، تكلِّم فيه ، ولا ينزل =