تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإنجاد في أبواب الجهاد — صفحة 578

مساهمون:

ص٥٧٨
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، عن آبائهم - دِنْيَةً - ( 1 ) ، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : « ألا من ظلم معاهداً ، أو انتقصهُ ، أو كلَّفه فوق طاقته ، أو أخذَ منه شيئاً بغير طيب نفس ؛ فأنا حجيجه يوم القيامة » . مسألة إذا أحدث أهل الذمة حدثاً يخالف شيئاً مما أخذ عليهم في عهدهم من كافة ما ذكرنا ، أنهم يؤخذون به ، ويُشترط عليهم في العقد ؛ فذلك على ضربين : منه ما يُعَدُّ نقضاً لعهدهم ، ومنه ما يستوجبون به عقوبة دون نقض العهد . فالذي يُنتقضُ به عهدُهم على وجهين : منه ما يستباحون به في النفوس والأموال ، من غير تقدمٍ في ذلك إليهم ، إلا مواثبةً واغتيالاً ، وذلك مثل أن يبتدئوا بقتال ، هذا ما لا خلاف فيه ، ومنه ما فيه خلاف : هل يغتالون ؟ أو يُنبَذُ إليهم عهدهم ، ويلحقون بمَأْمنهم ، ثم يحاربون ؟ وذلك بعد ( 2 ) أن يمنعوا الجزية ، أو يتمردوا عن الأحكام ، ويمتنعوا من الإجابة إليها ، لا خلاف في هذه الثلاثة : أن لكلِّ واحد منها حكم النقض ؛ لأنها تنافي عقد الذمة ، فلا يصح مع واحدٍ منها .
هامش
= حديثه عن مرتبة الحسن . وقال شخينا الألباني - رحمه الله - : « وهذا إسناد حسن ، رجاله موثوقون ، غير أبناء الصحابة - رضي الله عنهم - فإنهم لم يُسَمَّوا ، ولكنهم جمع تنجبر به جهالتهم . كما قال السخاوي في « المقاصد الحسنة » ( ص 392 رقم 1044 ) . ولذلك قال : « لا بأس بسنده » . وسبقه إلى ذلك الحافظ العراقي ، فقال : « وإسناده جيد ، وإن كان فيهم من لم يُسمَّ ، فإنهم عدَّة من أبناء الصحابة ، يبلغون حدّ التواتر الذي لا يشترط فيه العدالة » . نقله ابن عرَّاق في « تنزيه الشريعة » ؛ وأقره » . ا . ه‍ كلام الشيخ - رحمه الله - . وأخرجه البيهقي في « الكبرى » ( 9 / 205 ) من طريق محمد بن عبد الله بن عبد الحكم ، عن ابن وهب ، به . وفيه : عن ثلاثين من أبناء أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - . . . . وقال السخاوي : « وله شواهد أفردتها في « جزء » » . ( 1 ) دِنيَةً ، قال السيوطي : « بكسر الدال المهملة ، وسكون النون ، وفتح الياء المثناة التحتية » . والمعنى : لاصقي النَّسَب . وانظر : « عون المعبود » ( 8 / 304 ) . ( 2 ) كتب الناسخ في الهامش : « بالأصل غير واضحة ، فلعلها كذلك ، أو : دون أن . . . » .