تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإنجاد في أبواب الجهاد — صفحة 574

مساهمون:

ص٥٧٤
الجزية إذا أخذت منهم ( 1 ) ، قال أبو عبيد ( 2 ) : « لم يُرِدْ سعيدٌ فيما نرى بالإتعاب تَعْذيبَهم ، ولا تَحْميلَهم فوق طاقتهم ، ولكنه أراد أن لا يعاملوا عند طلبها منهم بالإكرام لهم ، ولكن بالاستخفاف بهم » ، قال : « وأحسبه تأوَّل قول الله - تعالى - : { . . . حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَن يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ } [ التوبة : 29 ] » . واتفق أهل العلم على أنه لا ينبغي إرهاقهم وجهدهم ، وأنَّ الرِّفق بهم - إذا وفَّوا بشروط الجزية - أَوْلَى . قال الله - تعالى - : { إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإحْسَانِ } [ النحل : 90 ] . وخرَّج مسلم ( 3 ) ، عن عائشة : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : « إن الله رفيق يحبُّ الرِّفق ، ويعطي على الرِّفقِ ما لا يُعطي على العُنْف ، وما لا يعطي على [ ما ] سواه » . وخرَّج أبو داود ( 4 ) عن عائشة : قال لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : « يا عائشة ، ارفقي ! فإن الرِّفقَ لم يكن قطُّ في شيءٍ إلا زانَه ، ولا نُزِعَ من شيءٍ قطُّ إلا شانَه » . وفي البخاري ومسلم ( 5 ) ، عن سعيد بن أبي بُردة ، عن أبيه ، عن جده ، أن
هامش
( 1 ) أخرجه أبو عبيد في « كتاب الأموال » ( ص 67 رقم 140 ) عن علي بن معبد ، عن عبيد الله ابن عمرو الرَّقي ، عن عبد الكريم الجزري ، عن سعيد ، به ، ورجاله ثقات . ( 2 ) في كتابه « الأموال » ( ص 67 ) . ( 3 ) في « صحيحه » في كتاب البر والصلة والآداب ( باب فضل الرِّفق ) ( 2593 ) ( 77 ) . ( 4 ) في « سننه » في كتاب الأدب ( باب في الرفق ) ( رقم 4808 ) ، وفي أوله : أن شريحاً سأل عائشة - رضي الله عنها - عن البداوة ؟ فقالت : كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يبدو إلى هذه التلاع ، وإنه أراد البداوة مرَّةً ، فأرسل إليَّ ناقةً محرَّمةً من إبل الصدقة ، فقال لي : يا عائشة ، . . . الحديث . وأخرج الشقَّ الثاني منه : مسلم في « صحيحه » ( 2594 ) ( 78 ) . قال أبو داود : قال ابن الصبَّاح [ وهو أحد رواة الحديث ] في حديثه : مُحرَّمة : يعني : لم تُرْكَبْ . ( 5 ) أخرجه البخاري في « صحيحه » في كتاب الجهاد والسير ( باب ما يكره من التنازع ، والاختلاف في الحرب ، وعقوبة من عصى إمامه ) ( رقم 3038 ) . وأخرج نحوه في عدة مواطن ( رقم 4341 ، 4344 ، 4345 ، 6124 ، 7172 ) . وأخرجه مسلم في « صحيحه » في كتاب الجهاد والسير ( باب في الأمر بالتيسير وترك التنفير ) ( 1733 ) ( 7 ) .