تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التاريخ الكبير ( تاريخ ابن أبي خيثمة ) - السفر الثاني — صفحة 530

مساهمون:

ص٥٣٠
آلاء الله الشَّمْس والْقَمَر ، آية صغيرة ترونهما ساعة واحدة ، ويريانكم ، لا تُضَامون فِي رُؤْيَتِهِمَا ، وَلِعَمْرِ إِلَهِكَ لهُوَ أَقْدُر عَلَى أَنْ يراكم وترونه منهما ، أو تروهما ويريانكم وَلا تُضَامُونَ فِي رَؤْيَتِهِمَا " . قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ! فَمَا يَفْعَلُ بِنَا رَبُّنَا إِذَا لَقِينَاهُ ؟ قَالَ : تُعْرَضُونَ عَلَيْهِ بَادِيَةٌ لَهُ صَفَحَاتُكُمْ ، لا تَخْفَى عَلَيْهِ مِنْكُمْ خَافِيَةٌ ، فَيَأْخُذُ رَبُّكَ بِيَدِهِ غَرْفَةً مِنَ الْمَاء ، فَيَنْضَحَ بِهِ قِبَلَكم ، فَلِعَمْرِ إلهك ما يخطئ وجه واحدٍ منكم منها قطرة ، فأما المُسْلِم فتدع وَجْهَهُ مِثْلَ الرَّيْطَة البَيْضَاء ، وَأَمَّا الكافر فَتَخْطِمُهُ بِمِثْلِ الْحَمِيمِ الأَسْوَد ، وَقَالَ ابنُ حَمْزَة : فتُطَمّخه بِمِثْلِ الْحَمِيمِ ، وَقَالَ ابنُ الْمُنْذِر : أَلا ثُمَّ يَنْصَرِفُ بينُّكم ، ويتفرَّق عَلَى أَثَرِهِ الصَّالِحُون ، وَقَالَ ابنُ حَمْزَة : يَفْتَرِقُ عَلَى أَثَرَةٍ الصَّالِحُون ، فَيَسْلُكُونَ جِسْرًا مِنَ النَّارِ يَطَأُ أحدُكم الجمر فيقول : حَسِّ يقول ربك [ ق / 95 / أ ] أّوَانُهُ أَلاَ فتطلعون عَلَى حوض الرسول عَلَى أَظْمَإِ ، وقال ابنُ الْمُنْذِر : لا يظمأ ، والله بأهله ، فَلِعَمْرِ إِلَهِكَ مَا يَبْسُطُ وَاحِدٌ مِنْكُمْ يَدَهُ إِلاَّ وَقَعَ عَلَيْهَا قَدَحٌ يطهِّرُهُ مِنَ الطَّوْفِ والْبَوْلِ وَالأَذَى ، وتُحبس الشَّمْس والْقَمَر فَلا ترون منهما وَاحِدًا "