الَّتِي تَرْبوا عَلَيْنا وخَثْعَم الَّتِي تُوَالِينَا وَعَشِيرَتِنَا الَّتِي نَحْنُ مِنْهَا ، قَالَ : تَلْبَثون مَا لَبِثْتُمْ ثُمَّ يَُتَوَفَّىَ نَبِيُّكُمْ عَلَيْهِ السَّلاَم ، ثُمَّ تَلْبَثون مَا لَبِثْتُمْ ، ثُمَّ تُبْعَثُ الصَّائِحَةُ ، وَقَالَ إِبْرَاهِيْم بْنُ الْمُنْذِر : الصَّيْحَةُ ، فَلِعَمْرِ إلهك ما تدع عَلَى ظَهْرِهَا مِن شيءٍ إِلاَّ مَاتَ ، والملائكةُ الَّذِيْنَ مَعَ رَبِّكَ ، فَأَصْبَحَ رَبُّكَ يَطُوفُ فِي الأَرْض ، وَخَلَتْ عَلَيْهِ الْبِلادُ فَأَرْسَلَ رَبُّكَ السَّمَاء بهَضْبٍ مِنْ عِنْد الْعَرْشِ فلعُمَر إلهك ما تدع عَلَى ظَهْرِهَا مِنْ مَصْرَعِ قَتِيلٍ وَلا مَدْفَنِ مَيِّتٍ إِلاَّ شقَّت الْقَبْر عَنْه حَتَّى تخلفه مِنْ قِبَلِ رأسِه ، وَقَالَ إِبْرَاهِيْم بْنُ حَمْزَة : مِنْ عِنْدَ رَأْسِهِ ، حَتَّى يَسْتَوِيَ جَالِسًا ، يَقُولُ رَبُّكَ : مَهْيَم لِمَا كَانَ فِيهِ ، يَقُولُ : يَا رَبِّ ! أُمَّتِي أَمْسِ الْيَوْم لِعَهْدِهِ بالْحَيّاة يَحْسَبُهُ حَدِيثًا بِأَهْلِهِ " .
فقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ! فَكَيْفَ تجمعنا بعدما تُمَزِّقُنا الرِّيَاح والبِلَى والسِّبَاع ؟ قَالَ : أُنَبِّئُكَ بِمثْلِ ذَلِكَ فِي آلاءِ اللَّهِ ، وَقَالَ إِبْرَاهِيْم بْنُ الْمُنْذِر : في إِلاَ الله : الأَرْض أَشْرَفت عَلَيْهَا ، وهِيَ مُدْبِرة بَالِيَةٌ ، فَقُلْتَ : لا تَحْيَا أَبَدًا ، ثُمَّ أَرْسَلَ ربك عَلَيْهَا الشتاء ، فَلَمْ تَلْبَث ، قَالَ ابْنُ مُنْذِرٍ : عَنْها ، وَقَالَ ابنُ حَمْزَة : عَلَيْهَا ، إِلاَّ أيَّامًا حَتَّى أَشْرَفت عَلَيْهَا ، فَإِذَا هِيَ شَرِبَةٌ وَاحِدَةٌ ، فلعُمَر إِلَهِكَ لهُوَ أَقْدُر عَلَى أَنْ يَجْمَعَكُمْ مِنَ الْمَاءِ عَلَى أَنْ يَجْمَعَ نَبَاتِ الأَرْض ، فَتَخْرُجُونَ من الأَصْوَاءٍ وَمِنْ مَصَارِعِكُمْ ، فَتَنْظُرُونَ إِلَيْهِ سَاعَةً ، وَيَنْظُرُ إِلَيْكُمْ " .
قَالَ : قُلْتُ : كَيْفَ يَا رَسُولَ اللهِ ! وَنَحْنُ مِلْءُ الأَرْض وهُوَ شَخْصٌ وَاحِدٌ يَنْظُرُ إِلَيْنَا وَنَنْظُرُ إِلَيْهِ ؟ قَالَ : أُنبئكم بِمِثْلِ ذَلِكَ فِي ، قَالَ إِبْرَاهِيْم : في إِلاَ اللَّهُ ، وَقَالَ ابنُ حَمْزَة : في
التاريخ الكبير ( تاريخ ابن أبي خيثمة ) - السفر الثاني — صفحة 529
مساهمون: أحمد بن أبي خيثمة
ص٥٢٩