لكم صَوْتي مُنْذُ أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ ، أَلا لأُسْمِعكم الْيَوْم ، فَهَلْ مِن امْرِئٍ بَعَثَهُ قَوْمُهُ ؟ ؛ فَقَالُوا لَهُ : اعْلَمْ لَنَا مَا يَقُولُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَلا ثُمَّ لَعَلَّهُ أَنْ يُلْهيه حديثُ نفِسه أَوْ حَدِيثُ صَاحِبِهِ ، أَوْ يُلْهِيَهُ الضُّلاَّل أَلا إِنِّي مَسْئُولٌ هَلْ بَلَّغْتُ ؟ ألا اسمعوا أَلا اجْلِسُوا أَلا اجْلِسُوا " ، فَجَلَسَ النَّاس ، وقمتُ أَنَا وَصَاحِبِي حَتَّى إِذَا فرغَ لَنَا فؤادُه وبصرُه قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ! مَا عِنْدَكَ مِنْ عِلْمِ الْغَيْبِ ؟ قَالَ : فضَحك لَعَمْرُ اللَّهِ وهزَّ رأسَه وعَلِمَ أَنِّي أَبْتَغِي لسَقَطِهِ ؛ فَقَالَ : ضَنَّ ربُّك بِمَفَاتِيحِ خَمْسٍ مِنَ الْغَيْبِ ؛ وَقَالَ إِبْرَاهِيْم : ضَنَّ رَبُّكَ بِخَمْسٍ مِنَ الْغَيْبِ ؛ لا يَعْلَمُهَا إِلاَّ اللَّهُ ، وَقَالَ ابنُ حَمْزَة : لا يَعْلَمُهُنَّ إِلاَّ اللَّهُ ، وَأَشَارَ بِيَدِهِ " ، قُلْتُ : وَمَا هِيَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : عِلْم المنِيَّة ، قَدْ عَلِمَ مَتَى منيةَ أحدِكم ، وَلا تَعْلَمُونَهُ ، وَزَادَ إِبْرَاهِيْم بْنُ الْمُنْذِر : وعَلْمُ المَنِيِّ مَتَى يَكُونُ فِي الرَّحِم ؛ قَدْ عَلِمَهُ ، وَلا تَعْلَمُونَهُ ، وَقَالا جَمِيْعًا : عِلْمُ مَا فِي غدٍ ؛ قَدْ عَلِمَ مَا أَنْتَ طَاعِمٌ غَدًا ، وَلا تَعْلَمُهُ ، وعَلِمَ يَوْم الْغَيْث يشرِفُ عَلَيْكُم آزِلِين مُشْفِقين فَيَظَلُّ يضحكُ ، قَدْ عَلِمَ أَنَّ ، قَالَ ابْنُ الْمُنْذِر : إِنَّ غوثكُم قَرِيبٌ ، وَقَالَ ابنُ حَمْزَة : إِنَّ غيركم إلى قريب " ، وقالا : قال لَقِيْط لن نُعْدَم من [ ق / 94 / ب ] رَبٍّ يَضْحَكُ خَيْرًا ، " وَعِلْمُ يَوْم السَّاعَة " .
قَالَ إِبْرَاهِيْم بْنُ الْمُنْذِر : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ! إِنِّي سَائِلُكَ عَنْ حَاجَتِي فَلا تُعْجِلْنِي ، قَالَ : سَلْ عمَّا شِئْتَ " ، وَقَالا جَمِيْعًا : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ! عَلِّمْنَا مَا تُعلِّم النَّاس وَمَا تَعْلَم ؛ فإنَّا مِنْ قبيلٍ لا يُصدِّقون تصديقنا أَحَدٌ مِن مُذْحِج
التاريخ الكبير ( تاريخ ابن أبي خيثمة ) - السفر الثاني — صفحة 528
مساهمون: أحمد بن أبي خيثمة
ص٥٢٨