وأَقْبَلَت عَلَيْهِ فقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ! هَلْ لأحدٍ مِمَّنْ مَضَى خير مِنْ جاهليتهم ؟ فقال [ ق / 95 / ب ] : رجلٌ مِن عُرِضَ قريشٍ : وَاللَّهِ إنَّ أَبَاكَ الْمُنْتَفِق لَفِي النَّار ، قَالَ : فَلَكَأَنَّهُ وَقَعَ حَرٌّ بَيْنَ جِلْدِ وَجْهِي وَلَحْمِهِ مِمَّا قَالَ لأَبِي عَلى رؤوس ، قَالَ : فَهَمَمْتُ أَنْ أقولَ : وَأَبُوكَ يا رسول الله ، ثم إنَّ الآخر أَجْمَلَ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ! وَأَهْلُكَ ؟ قال : وَأَهْلِي لَعَمْرُ اللَّهِ مَا أَتَيْتَ عَلَيْهِ مِنْ قَبْرِ قُرَشِيٍّ أَوْ عَامِري مشركٍ فَقُلْ : أَرْسَلَ إِلَيْكَ مُحَمَّد فأبِشْر بِمَا يَسُوءُك تُجَرُّ عَلَى وجهِك وَبَطْنِكَ فِي النَّار " .
فقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ! وَمَا فعلَ بِهِمْ ذَلِكَ ؟ وقَدْ كَانُوا عَلَى عملٍ لا يَحْسَبُونَ ، وَقَالَ ابنُ الْمُنْذِر : لا يُحْسِنُونَ إِلاَّ إِيَّاهُ - بالنون - وكانوا يحسبونهم مصلحون ؟ قال : ذلك لأنَّ الله جَلَّ ثَنَاؤُهُ بَعَثَ فِي آخرِ كلِّ سبعِ أممٍ نَبِيًّا ، فَمَنْ عَصَى نبيَّهُ كَانَ مِن الضَّالِّينَ ، وَمَنْ أَطَاعَ نبيَّهُ كَانَ مِنَ الْمُهْتَدِينَ " .
2166 - واللَّجْلاَج
التاريخ الكبير ( تاريخ ابن أبي خيثمة ) - السفر الثاني — صفحة 533
مساهمون: أحمد بن أبي خيثمة
ص٥٣٣