مَعْنَى هَذِهِ إِذَا أَشْرَفْنَ عَلَى الأَجَلِ ، وَلَيْسَ الْخُرُوجَ مِنْهُ ، فَإِنَّهُ لا يَمْلِكُ رَجْعَتَهَا ، وَقَدْ خَرَجَتْ مِنَ الْعِدَّةِ " .
وَقَوْلِهِ : " { أَوْ سَرِّحُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ } [ البقرة : 231 ] ، يَقُولُ : إِنْ أَمْسَكِ بِمَعْرُوفٍ ، فَلْيَرْجَعْهَا ، وَإِلا فَلْيَدَعْهَا " .
وَالآيَةُ الأُخْرَى : " { وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ } [ البقرة : 232 ] ، مَعْنَى هَذِهِ أَنَّهُ خَاطَبَ الأَوْلِيَاءَ ، وَأَنَّ هَذَا انْقِضَاءُ الأَجَلِ ، لا الإِشْرَافُ عَلَى انْقِضَائِهِ ، فَقَالَ لِلْوَلِيِّ : لا يَعْضُلْهَا عَنِ النِّكَاحِ إِنْ أَرَادَتْهُ بِمَنْعِهَا مِنْهُ " .
وَقَالَ لِيَ الشَّافِعِيُّ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ : " { وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ } [ المائدة : 5 ] : الْحَرَائِرُ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ ، غَيْرُ ذَوَاتِ الأَزْوَاجِ " .
قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ : لا أَعْلَمُ أَحَدًا مِنَ الْمُفَسِّرِينَ اسْتَثْنَى غَيْرَ ذَوَاتِ الأَزْوَاجِ سِوَاهُ
أَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي أَبِي ، قَالَ : سَمِعْتُ يُونُسَ بْنَ عَبْدِ الأَعْلَى ، قَالَ : سَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ يَقُولُ : " مَنْ طَلَّقَ مِنْ أَسْمَاءِ الطَّلاقِ بِمَا ذُكِرَ فِي
آداب الشافعي ومناقبه — صفحة 296
مساهمون: ابن أبي حاتم الرازي
ص٢٩٦