مَعْنَى هَذِهِ : إِذَا وَهَبَتْ لَهُ فَلا صَدَاقَ يَعْنِي قَبْلَ أَنْ يَفْرِضَ فَلا صَدَاقَ لَهَا ، وَلَهَا الْمُتْعَةُ " .
فَأَمَّا إِنْ كَانَ النِّكَاحُ بِصَدَاقٍ مَجْهُولٍ ، أَوْ بِصَدَاقٍ لا يَحِلُّ ، أَوْ لِحُكْمِهِ ، أَوْ لِحُكْمِهَا ، أَوْ قَالَ : قَدْ فَوَّضْتُ إِلَيْكَ أَمْرَهَا ، تُصْدِقُ مَا شِئْتَ ، فَإِنَّ هَذَا كُلَّهُ إِذَا طَلَّقَ قَبْلَ أَنْ يَفْرِضَ ، فَلَهَا نِصْفُ صَدَاقِ مِثْلِهَا ، وَلا مُتْعَةَ لَهَا ، وَلا مُتْعَةَ لِكُلِّ مُطَلَّقَةٍ مِنْ قِبَلِ نَفْسِهَا .
وَالْمُتْعَةُ فَرِيضَةٌ يُقْضَى بِهَا ؛ لأَنَّا لَمْ نَجِدْ لِلآيَةِ مَعْنًى ، يَدُلُّ عَلَى
أَنَّهُ تَخْيِيرٌ ، وَلَيْسَ بِفَرْضٍ ، وَإِنَّمَا الَّذِي وَجَدْنَاهُ مِنْ ذَلِكَ ثَلاثُ آيَاتٍ .
قَالَ : " { وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُوا } [ المائدة : 2 ] ، فَأَخْبَرَ أَنَّهُ أَبَاحَ شَيْئًا كَانَ حَرَّمَهُ ، وَلَمْ يُوجِبِ الصَّيْدَ عِنْدَ الإِحْلالِ " .
وَقَالَ : " { فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الأَرْضِ } [ الجمعة : 10 ] ،
آداب الشافعي ومناقبه — صفحة 294
مساهمون: ابن أبي حاتم الرازي
ص٢٩٤