تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آداب الشافعي ومناقبه — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
وَقُلْتَ فِي الرِّفَافِ يَدَّعِيهَا السَّاكِنُ وَرَبُّ الْحَانُوتِ : إِنْ كَانَتْ مُلْزَقةً فَهِيَ لِلسَّاكِنِ ، وَإِنْ كَانَتْ مَبْنِيَّةً فَهِيَ لِرَبِّ الْحَانُوتِ . وَقُلْتَ فِي امْرَأَةٍ جَادَتْ بِوَلَدٍ ، فَأَنْكَرَ الزَّوْجُ وَقَالَ : اسْتَعَرْتِهِ ، وَلَمْ تَلِدِنِيهِ : إِنَّكَ تَقْبَلُ فِيهَا شَهَادَةَ الْقَابِلَةِ وَحْدَهَا . وَرَدَدْتَ عَلَيْنَا الشَّاهِدَ وَالْيَمِينَ ، وَهِيَ سُنَّةُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْخُلَفَاءِ ، وَقَوْلِ الْحُكَّامِ عِنْدَنَا بِالْمَدِينَةِ ، وَأَنْتَ تَقُولُ هَذَا بِرَأْيِكَ ، وَتَرُدُّ عَلَيْنَا السُّنَنَ ، وَعَدَدْتَ عَلَيْهِ الأَحْكَامَ الَّتِي خَالَفَهَا " . وَكَانَ عَلَى الدَّارِ هَرْثَمَةُ ، فَكَتَبَ الْخَبَرَ ، وَدَخَلَ عَلَى الْخَلِيفَةِ ، فَقَرَأَ عَلَيْهِ الْخَبَرَ ، فَقَالَ الْخَلِيفَةُ : أَكَانَ يَأْمَنُ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ أَنْ يَقْطَعَهُ رَجُلٌ مِنْ بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ ؟ ! فَاخْرُجْ إِلَى الشَّافِعِيِّ ، وَأَقْرِئْهُ سَلامِي ، وَقُلْ لَهُ : إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَدْ أَمَرَ لَكَ بِخَمْسَةِ آلافِ دِينَارٍ ، وَعَجَّلَهَا لَكَ مِنْ بَيْتِ مَالِ الْحَضَرَةِ . قَالَ : فَخَرَجَ هَرْثَمَةُ ، وَأَقْرَأَنِي سَلامَهُ ، وَقَالَ : إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَدْ أَمَرَ لَكَ بِخَمْسَةِ آلافِ دِينَارٍ ، وَقَالَ هَرْثَمَةُ : لَوْلا أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لا يُسَاوَى لأَمَرْتُ لَكَ بِمِثْلِهَا ، وَلَكِنِ الْقَ غُلامِي ، فَاقْبِضْ مِنْهُ أَرْبَعَةَ آلافِ دِينَارٍ .