تخطي إلى المحتوى الرئيسي

آداب الشافعي ومناقبه — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
وَلَجَّجَ فِي الْبَحْرِ ، فَثَبَّتَ صَاحِبُ اللَّوْحِ بِشَاهِدَيْنِ عَدْلَيْنِ أَنَّ هَذَا اغْتَصَبَهُ هَذَا اللَّوحَ ، وَأَدْخَلَهُ فِي سَفِينَتِهِ ، أَكُنْتَ تَنْزِعُ اللَّوْحَ مِنَ السَّفِينَةِ ؟ ! قُلْتُ : لا . قَالَ : اللَّهُ أَكْبَرُ ، تَرَكْتَ َقوْلَكَ ، وَقَالَ أَصْحَابُهُ : تَرَكْتَ قَوْلَكَ . فَقُلْتُ : أَرَأَيْتَ لَوْ كَانَ اللَّوْحُ لَوْحَ نَفْسِهِ ، ثُمَّ أَرَادَ أَنْ يَنْزِعَ ذَلِكَ اللَّوْحَ مِنَ السَّفِينَةِ ، حَالَ كَوْنِهَا فِي لُجَّةِ الْبَحْرِ ، أَمُبَاحٌ ذَلِكَ لَهُ ؟ أَمْ مُحَرَّمٌ عَلَيْهِ ؟ قَالَ : مُحَرَّمٌ عَلَيْهِ . قَالَ : وَكَيْفَ يَصْنَعُ صَاحِبُ السَّفِينَةِ ؟ قُلْتُ : آمُرُهُ أَنْ يُقَرِّبَ سَفِينَتَهُ إِلَى أَقْرَبِ الْمَرَاسِي إِلَيْهِ ، مَرْسَى لا يَهْلِكُ فِيهِ هُوَ وَلا أَصْحَابُهُ ، ثُمَّ أَنْزِعُ اللَّوْحَ ، وَأَدْفَعُهُ إِلَى صَاحِبِهِ ، وَأَقُولُ لَهُ : أَصْلِحْ سَفِينَتَكَ وَاذْهَبْ . قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ ، فِيمَا يَحْتَجُّ بِهِ : أَلَيْسَ قَدْ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « لا ضَرَرَ ، وَلا إِضْرَارَ ؟ ! » . قُلْتُ : هُوَ أَضَرَّ بِنَفْسِهِ ، لَمْ يُضِرَّ بِهِ أَحَدٌ . ثُمَّ قُلْتُ لَهُ : مَا تَقُولُ فِي رَجُلٍ اغْتَصَبَ مِنْ رَجُلٍ جَارِيَةً ، فَأَوْلَدَهَا عَشَرَةً ، كُلُّهُمْ قَدْ قَرَءُوا الْقُرْآنُ ، وَخَطَبُوا عَلَى الْمَنَابِرِ ، وَقَضَوْا بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ ،