قال : وفيه البيان الواضح : أن جمع القرآن لم يكن مرة واحدة ، فقد
جمع بعضه بحضرة النبي - صلى الله عليه وسلم - ، ثم جمع بحضرة أبي بكر الصديق رضي الله عنه .
والجمع الثالث ، وهو ترتيب السور ، كان في خلافة أمير المؤمنين
عثمان ، رضي الله عنهم أجمعين .
قال أبو شامة : وخزيمة هذا - يعني صاحب آية الأحزاب - غير أبي خزيمة
الذي وجد معه آخر براءة .
ذاك أبو خزيمة بن أوس بن زيد ، من بني النجار ، شهد بدراً ، وما
بعدها وتوفي في خلافة عثمان رضي الله عنه .
وهذا خزيمة بن ثابت بن الفاكه ، من الأوس ، شهد أحُداً وما بعدها ، وقتل يوم صفين . وقيل غير ذلك .
قال ابن جرير : فإن قيل : فما بال الأحرف الستة غير موجودة ، أنسخت
فرفعت بعد ما أنزلها الله تعالى على نبيه - صلى الله عليه وسلم - ، وأقرأها - صلى الله عليه وسلم - أصحابه رضي الله عنهم ، أم نسيتها الأمة ، فذلك تضييع لما أُمِرَتْ بحفظه ؟ .
قيل : لم تنسخ فترفع ، ولا ضيعتها الأمة ، وهي مأمورة بحفظها ، ولكنها
مصاعد النظر للإشراف على مقاصد السور — صفحة 435
مساهمون: ابراهيم بن عمر البقاعي
ص٤٣٥