تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصاعد النظر للإشراف على مقاصد السور — صفحة 438

مساهمون:

ص٤٣٨
، فقال : ما تقولون في هنه القراءة ، فقد بلغني أن بعضهم يقول : إن قراءتي خير من قراءتك وهذا يكاد أن يكون كفرا . قلنا : فما ترى ؟ . قال : أرى أن نجمع الناس على مصحف واحد ، فلا تكون فرقة . ولا يكون اختلاف . قلنا : فنعم ما رأيت . قال : فقيل : أي الناس أفصح ، وأي الناس أقرأ ؟ . قالوا : أفصح سعيد ابن العاص ، وأقرؤهم زيد بن ثابت ، فقال : ليكتب أحدهما ، ويملي الآخر ، ففعلا وجمع الناس على مصحف واحد . قال علي رضي الله عنه : والله لو وليت لفعلت الذي فعل . ورواه من طريق مصعب بن سعد ، وقال في آخره : فما رأيت أحدا عاب ذلك عليه . وقال النووي في التبيان : وكان فعله - أي عثمان رضي الله عنه - أي الذي ذكر في جمع المصحف ، وإتلاف ما سواه - باتفاق منه ومن علي بن أبي طالب رضي الله عنه ، وسائر الصحابة رضي الله عنهم وغيرهم . وإنما لم يجمعه - صلى الله عليه وسلم - ( في مصحف واحد ) ، لما كان يتوقع من زيادة ، أو نسخ بعض المتلو ، ولم يزل ذلك التوقع إلى وفاته - صلى الله عليه وسلم - . وروى ابن أبي داود - أيضاً - عن أبي المحياة عن بعض آل طلحة بن مصرف قال : دفن عثمان المصاحف بين القبر والمنبر .