، فقال : ما تقولون في هنه القراءة ، فقد بلغني أن بعضهم
يقول : إن قراءتي خير من قراءتك وهذا يكاد أن يكون كفرا .
قلنا : فما ترى ؟ .
قال : أرى أن نجمع الناس على مصحف واحد ، فلا تكون فرقة .
ولا يكون اختلاف .
قلنا : فنعم ما رأيت .
قال : فقيل : أي الناس أفصح ، وأي الناس أقرأ ؟ .
قالوا : أفصح سعيد ابن العاص ، وأقرؤهم زيد بن ثابت ، فقال : ليكتب أحدهما ، ويملي الآخر ، ففعلا وجمع الناس على مصحف واحد .
قال علي رضي الله عنه : والله لو وليت لفعلت الذي فعل .
ورواه من طريق مصعب بن سعد ، وقال في آخره : فما رأيت أحدا
عاب ذلك عليه .
وقال النووي في التبيان : وكان فعله - أي عثمان رضي الله عنه - أي
الذي ذكر في جمع المصحف ، وإتلاف ما سواه - باتفاق منه ومن علي بن أبي
طالب رضي الله عنه ، وسائر الصحابة رضي الله عنهم وغيرهم .
وإنما لم يجمعه - صلى الله عليه وسلم - ( في مصحف واحد ) ، لما كان يتوقع من زيادة ، أو نسخ بعض المتلو ، ولم يزل ذلك التوقع إلى وفاته - صلى الله عليه وسلم - .
وروى ابن أبي داود - أيضاً - عن أبي المحياة عن بعض آل طلحة بن
مصرف قال : دفن عثمان المصاحف بين القبر والمنبر .
مصاعد النظر للإشراف على مقاصد السور — صفحة 438
مساهمون: ابراهيم بن عمر البقاعي
ص٤٣٨