تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصاعد النظر للإشراف على مقاصد السور — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢
وإن ادعى أنَّ الإنجيل جمعها ، وسلم ذلك ، لم يقدر أحد أن يقول : إنه فصلها تفصيلاً يكفي أهل ذلك الدين جميعَ ما ينوبهم من غير احتياج إلى شيء آخر بخلاف القرآن ، فإنه كاف ، والله الهادي . ولأجل أن الكتب الُأوَل لم تكن كافية لمن أنزلت عليهم في كل أمر ينوبهم كانت تبعث فيهم الأنبياء لتسوسهم وتُعرفَهُم كل ما يجب عليهم . وإنما نحن فكتابنا كافٍ ، ونزول عيسى عليه السلام إلينا في آخر الزمان ، إنما هو لفتنة الدجال ويأجوج ومأجوج ، ومثل ذلك مما لا تحتمله القوى . وقد طعن الحافظ أبو عمر بن عبد البر في هذا الحديث ، وعلى تقدير صحته يزول عنه - بما قَررتُه - الإشكال ، بأن في التوراة الحلال والحرام ، وفي الإنجيل الأمر والنهى ، وفي كل منهما المحكم والمتشابه . وفي الإنجيل والزبور الأمثال ، فهي مفرقة في الكتب السالفة غير مجموعة في واحد منها . والله أعلم . إنزاله على سبعة أحرف وروى الِإمام أحمد والطبراني في الكبير ، وأبو بكر بن أبي شيبة في