علينا ، فلما قام رسول الله ي سكت القارئ ، ثم قال : ما كنتم
تصنعون ؟ قلنا : كنا نستمع إلى كتاب الله ، فقال : الحمد للُه الذي جعل في
أمتي من أُمرت أن أصبر نفسي معهم ، قال : فجلس وسطنا ، ليعدل بنفسه
فينا ، ثم قال بيده : هكذا فتحلقوا ، وبرزت وجوههم ، فقال : أبشروا يا
معشر صعاليك المهاجرين بالنور التام يوم القيامة ، تدخلون الجنة قبل أغنياء
الناس بنصف يوم ، وذلك خمسمائة سنة .
الوقت الذي يستحب فيه ختم القرآن
وروى الدارمي عن جماعة - منهم سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه -
قالوا : إذا قرأ الرجل القرآن نهاراً ، صلت عليه الملائكة حتى يمسي ، وإن
قرأه ليلاً صلت عليه الملائكة حتى يصبح .
قال سليمان - يعني الأعمش - : فرأيت أصحابنا يعجبهم أن يختموه
أول النهار وأول الليل .
ولفظ سعد رضي الله عنه : إذا وافق ختم القرآن أول الليل ، صلت
عليه الملائكة حتى يصبح ، وان وافق ختمه آخر الليل ، صلت عليه الملائكة
حتى يمسي فربما بقي على أحدنا الشيء فيؤخره حتى يمسي ، أو يصبح .
قال أبو محمد : هذا حسن عن سعد ، انتهى .
مصاعد النظر للإشراف على مقاصد السور — صفحة 365
مساهمون: ابراهيم بن عمر البقاعي
ص٣٦٥