وفي رواية أبِي داود ، كأزيز الرحا .
والأزيز يُعْنى به ، غليان جوفه بالبكاء ، وأصل الأزيز : الالتهاب
والبكاء .
وللطبراني عن جرير رضي الله عنه ، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : إني قارىء عليكم سُورةً ، فمن قدر أن يبكي ، وإلا فلْيَتَبَاكَ .
ورواه أبو عبيد في الفضائل ، عن عبيد بن عمير مرسلا ، أنه - صلى الله عليه وسلم - أعادها عليهم ثلاث مرات ، فلم يبكِ أحد ، فقال في الثالثة : ابكوا ، فإن لم تبكوا فتباكَوْا .
ولأبي عبيد ، عن سليمان بن سحيم قال : أخبرني من رأى عمر رضي
الله عنه يصلي ، وهو يترجح ، ويتمايل ، ويتأوه ، حتى لو رآه ( غيره ) ممن
يجهله لقال : أصيب الرجل ، وذلك لذكر النار ، إذا مر بقوله تعالى : ( وَإِذَا أُلْقُوا مِنْهَا مَكَانًا ضَيِّقًا مُقَرَّنِينَ دَعَوْا هُنَالِكَ ثُبُورًا ( 13 ) لَا تَدْعُوا الْيَوْمَ ثُبُورًا وَاحِدًا وَادْعُوا ثُبُورًا كَثِيرً ) وشِبْه ذلك .
ما يفعله مدعو الإيمان عند سماع القرآن
وله عن أبي حازم قال : مَرَّ ابنُ عمر رضي الله عنهما برجل من أهل
العراق ساقط والناس حوله ، فقال : ما هذا ؟ فقالوا : إذا قرىء عليه القرآن
مصاعد النظر للإشراف على مقاصد السور — صفحة 356
مساهمون: ابراهيم بن عمر البقاعي
ص٣٥٦