تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصاعد النظر للإشراف على مقاصد السور — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
ومعنى " يَجد فيمن يَجدُ " : أي يجد في نفسه شيئاً لا يليق ، أو يجد شيئا من الدنيا ، أو يحصله . وفي بعض النسخ : " يَجدُ فيمن جدَّ " مضاعفاً . أي يعظم فيمن عظمَ ، أي يتكبر ، ويطلب أن يحظى ، أو يكون كثير الرزق . ورواه الطبراني من طريق فيه إسماعيل - بن رافع - قال الهيثمي : وهو متروك - ولفظه : - من قرأ القرآن ، فكأنما استدرجت النبوة بين جنبيه ، غير أنه لا يوحي إليه ومن قرأ القرآن ، فرأى أن أحداً أُعطي أفضل ما أعطي ، فقد عظَّم ما صغَّر الله وصغَّر ما عظَّم الله ، وليس ينبغي لحامل القرآن أن يَسْفَهَ فيمن يَسْفَهُ ، أو يغضب فيمن يغضب ، أو يحتدّض فيمن يحتدُّ ، ولكن يعفو ويصفح ، لفضل القرآن . وروى أبو عبيد عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال : ينبغي لقارىء القرآن أن يُعرف بليله إذ الناس نائمون ، وبنهاره إذ الناس يفطرون . وببكائه إذ الناس يضحكون وبورعه إذ الناس يخلطون ، وبصمته إذ الناس يخوضون ، وبخشوعه إذا الناس يختالون . قال : وأحسبه قال : وبحزنه إذ الناس يفرحون . وروى أبو نعيم عن أبي حازم قال : كنت ترى حامل القرآن في خمسين رجلًا فتعرفه قد خضعه القرآن ، فأدركت القراء الذين هم القراء . وأما اليوم فليسوا بقراء ، ولكنهم خراء .