شك ابن عبد الحكم .
وهو في الفردوس بنحوه من وجهين .
وللدارمي عن عبد الله - يعني ابن مسعود - رضي الله عنه قال : أكثروا
تلاوة القرآن قبل أن يرفع ، قالوا : هذه المصاحف ترفع ، فكيف بما في صدور الرجال ؟ .
قال : يسري عليه ليلاً ، فيصبحون منه فقراء ، وينسون قول لا إله
إلا الله ، ويقعون في قول الجاهلية وأشعارهم ، وذلك حين يقع عليهم
القول .
ورواه عنه عبد الرزاق عنه بنحوه .
وزاد : ( ثم قرأ ) : ( وَلَئِنْ شِئْنَا لَنَذْهَبَنَّ بِالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ ثُمَّ لَا تَجِدُ لَكَ بِهِ عَلَيْنَا وَكِيلًا ( 86 ) .
ورواه الطبراني في الكبير - قال الهيثمي : ورجاله رجال الصحيح ، غير
شداد ابن معقل وهو ثقة - عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال :
ليُنْزِعن هذا القرآن من بين أظهركم ، قالوا : يا أبا عبد الرحمن ألسنا نقرأ
القرآن ، وقد ثبتناه في مصاحفنا ؟
قال : يسري على القرآن ليلاً ، فلا يبقى في قلب عبد ، ولا في مصحفه منه شيء ، ويصبح الناس فقراء كالبهائم ، ثم قرأ عبد الله : ( وَلَئِنْ شِئْنَا لَنَذْهَبَنَّ بِالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ ثُمَّ لَا تَجِدُ لَكَ بِهِ عَلَيْنَا وَكِيلًا ( 86 ) .
وهذا وإن كان موقوفاً ، فمثله لا يقال من قبل الرأي .
مصاعد النظر للإشراف على مقاصد السور — صفحة 251
مساهمون: ابراهيم بن عمر البقاعي
ص٢٥١