وروى ابن أبي الدنيا في كتاب " المعروف " ، عن الفضيل بن عياض
مُعْضَلاً ، قال : بلغني أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : إذا عظَّمت أمتىِ الدينار والدرهم ، نزع منها هيبة الِإسلام ، وإذا تركوا الأمر بالمعروف حرموا بركة الوحي .
قال الغزالي : قال الفضيل : يعني حرموا فهم القرآن ، وقد شرط الله
الِإنابة في الفهم فقال : ( وَمَا يَتَذَكَّرُ إِلَّا مَنْ يُنِيبُ ) .
وروى الطبراني بسند - قال الهيثمي : فيه حُييُّ ، وثقة جماعة ، وفيه كلام
لا يضر ، وبقية رجاله رجال الصحيح - عن عبد الله بن عمرو رضي الله
عنهما أن امرأة أتت النبي - صلى الله عليه وسلم - فقالت : إن زوجي مسكين ، لا يقدر على شيء
فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - لزوجها : أتقرأ من القرآن شيئاً ؟ . قال : أقرأ سورة كذا ، وسورة كذا ، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - : بَخ بَخٍ ، زوجك غنى فلزمت المرأة زوجها ، ثم أتت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقالت : يا نبي الله قد بسط الله علينا وَرَزَقنا .
وللبزار عن أنس رضي الله عنه ، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : إن البيت الذي يقرأ فيه القرآن ، يكثر خيره ، والبيت الذي لا يقرأ فيه القرآن يَقِل خيره .
قال البزار : لم يروه إلا أنس ، وفيه عمر بن نبهان ، وهو ضعيف .
وفي الفردوس عن أنس رضي الله عنه ، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : من قرأ القرآن ، فكأنما شافهني وشافهته .
وللطبراني في مجامعه الثلاث ، بإسناد لا بأس به ، عن ابن عمر رضي
الله عنهما أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : ثلاثة لا يهولهم الفزع الأكبر ، ولا ينالهم
مصاعد النظر للإشراف على مقاصد السور — صفحة 255
مساهمون: ابراهيم بن عمر البقاعي
ص٢٥٥