رسول الله - صلى الله عليه وسلم - - أنه قفل من بعض عزواته ، فلما انصرف أتى أهله فتعشى ، ثم دعا بوضوء فتوضا منه ، ثم قام إلى مسجده ، فقرأ سورة ثم أخرى ، فلم يزل ذلك مكانه كلما فرغ من سورة افتتح أخرى ، حتى إذا أذن المؤذن شدَّ عليه ثيابه ، فأتته امرأته فقالت : يا أبا ريحانة ، قد عزوتَ فتعبتَ في غزوك ، ثم قدمت ، ألم يكن لي حظ ونصيب ؟ . فقال : بلى ، والله ما خطرتِ لي على بال ، فلو ذكرتكِ لكان عليَّ حق ، قالت : فما يشغلك يا أبا ريحانة ؟
قال : لم يزل يهوى قلبي فيما وصف الله عز وجل في جنته من لباسها
وأزواجها ، ونعيمها ولذاتها ، حتى سمعت المؤذن .
وروى الحافظ أبو عبد الله بن منده ، عن إسماعيل بن طلحة بن
عبيد الله ، عن أبيه رضي الله عنه قال : أردت مالي بالغابة ، فأدركني الليل .
فآويت إلى قبر عبد الله بن عمرو بن حزام رضي الله عنه ، فسمعت قراءة من
القبر ما سمعت أحسن منها فجئت إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فذكرت ذلك له ،
مصاعد النظر للإشراف على مقاصد السور — صفحة 233
مساهمون: ابراهيم بن عمر البقاعي
ص٢٣٣