. . . . . . . وهن شر غالب لمن غلب .
وذكر أصحاب السير ، والبيهقي في دلائل النبوة : أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قسم غنائم حنين ، وأكثر في المؤلفة قلوبهم ، وأعطى عيينة بن حصن مائة من الإِبل ، وأعطى الأقرع بن حابس مائة ، وأعطى العباس بن مرداس رضي الله عنه دون المائة ، فأنشد يقول :
كانت نُهابا تلافيتها بِكَرِّى . . . على المُهْرِ في الأجْرُع
وإيقاظى الحي أن يرقدوا . . . إذا هجع الناس لم أهجع
فأصبح
وفي رواية :
أتجعل نُهْبِي ونُهْب العُبَي - . . . دِ بين عيينةَ والأقرع
فما كان حصن ولا حابسٌ . . . يفوقان مرداسَ في مَجْمع
وقد كنتُ في الحرب ذا تُدْرَأ . . . فلم أُعْطَ شيئاً ولم أمنع
وما كنتُ دون امرئ منهما . . . ومن تضع اليوم لا يُرفع
فبلغ ذلك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال : أنت القائل : أصبح نهبي ونهب العبيد بين الأقرع وعيينة ؟ .
فقال أبو بكر الصديق ( رضي الله عنه ) : بأبي وأمي أنت ، لم يقل
كذلك ، ولا والله ما أنت بشاعر وما ينبغي لك ، وما أنت براويه .
مصاعد النظر للإشراف على مقاصد السور — صفحة 199
مساهمون: ابراهيم بن عمر البقاعي
ص١٩٩