تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصاعد النظر للإشراف على مقاصد السور — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
وروى مسدد عن عائشة رضي الله عنها قالت : كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا استزاد خَبَراً ، تمثل ببيت طرفة : ويأتيك بالأخبار من لم تزوده ْقال شيخنا الحافظ : شهاب الدين البوصيري : ورواه النسائي في " اليوم والليلة " . ولأبي بكر بن أبي شيبة ، وعبد بن حميد ، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يتمثل من الأشعار : ويأتيك بالأخبار من لم تزود هذا ما وقفت عليه من طرق هذا الخبر . وحقيقة ما كان يعبر به النبي - صلى الله عليه وسلم - عن هذا البيت : ويأتيك من لم تزوده بالأخبار بزيادة ضمير في " تزود " ، أو بغير زيادة مع تقديمها على " بالأخبار " . وأما من روى البيت كما هو ، فذكر المتمثل به ، ولم يذكر هيئة العبارة عنه ، ومن قدم قوله : " بالأخبار " ، وزاد ضميراً في تزود : مشى على جادة البيت ، ظاناً أن المقصود مجرد كسره ، وهو حاصل بزيادة الضمير ، وخفي عليه المعنى الذي غيره النبي - صلى الله عليه وسلم - لأجله ، كما سيأتي بيانه . فبهذا تترجح رواية من قدم " من لم تزود " على ما هو الأولى بالمسند إليه كما يعرف ذلك أهل النقد للأخبار ، وأرباب المزاولة للآثار . وروى الشيخان : البخاري ، ومسلم ، والترمذي ، وابن ماجة ، عن أبي