تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصاعد النظر للإشراف على مقاصد السور — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
جملة ، وفي كثير من الأماكن كلمة كلمة ، إلى أن قال : ( فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدًى ) فرجع إليه بإنذاره بني إسرائيل فقال : ( وآمنوا بما أنزلت مصدقاً لما معكم ) واستمر هكذا يدل على نبل مقصود السورة ، وما احتيج إلى الدلالة عليه من تلك المقدمات . ثم يرجع إلى أمر الكتاب ، وبيان ما له من الشرف والصواب ، مرة بعد مرة ، وكرة في إثر كرة ، . حتى عرف أنه مقصودها ، وسر معانيها وعمودها ، إلى أن قال : ( تلك آيات الله نتلوها عليك بالحق وإنك لمن المرسلين ) . ثم شرع يدل على كونه - صلى الله عليه وسلم - ويندب إلى الإنفاق على جهاد أعدائه يوم الفصل . ولما ذكر النفقة التي جعلها وصفاً لمن هداه الكتاب ، فحذر مَنْ تَرَكها مِنْ تَرْكِها باليوم الموعود ، ووصف الملك الحاكم في ذلك اليوم ، وقرر أمر الرجوع إليه ، وأعاد ذكر النفقة في سياق النبات الذي هو أدل شيء على بعث الأموات لذلك اليوم وختمِ بصفة العلم في قوله تعالى : ( والله واسع عليم ) ، كان ذلك مَحَزًّا بديع الإِشكال لذكر الكتاب ، فعبر بما يشمله . ويشمل كل ما دعا إليه ، وحث عليه من النفقات وغيرها فقال : ( يؤتي الحكمة من يشاء ) . واستمر في النفقات ، وما جَرَّ إليه ذكرها ، من إخلاصها من شوائب الخبث ودل على بعض الآداب في تلك .