تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصاعد النظر للإشراف على مقاصد السور — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
قال أبو عبيد في كتاب " الفضائل " : حدثنا معاذ ، عن عوف ، عن عبد الله بن مسلم ابن يسار ، عن أبيه قال : إذا حدثت عن الله حديثاً ، فقف حتى تنظر ما قبله وما بعده . وروى عبد الرزاق عن ابن عيينة ، عن الأعمش ، عن إبراهيم ، قال : قال ابن مسعود رضي الله عنه : إذا سأل أحدكم صاحبه كيف يقرأ آية كذا وكذا ، فليسأله عما قبلها . يريد - والله أعلم - : أن ما قبلها يدله على تحرير لفظها ، بما تدعو إليه المناسبة . وروى الحارث بن أبىِ أسامة ، عن أبي سعيد الخدرىِ رضي الله عنه ، أنه حدَّث : أن قوماً يدخلون النار ثم يخرجون منها ، فقال له القوم : أوليس الله تعالي يقول : ( يُرِيدُونَ أَنْ يَخْرُجُوا مِنَ النَّارِ وَمَا هُمْ بِخَارِجِينَ مِنْهَا وَلَهُمْ عَذَابٌ مُقِيمٌ ) ؟ فقال لهم أبو سعيد رضي الله عنه : اقرأوا ما فوقها : ( إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ أَنَّ لَهُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا وَمِثْلَهُ مَعَهُ لِيَفْتَدُوا بِهِ مِنْ عَذَابِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَا تُقُبِّلَ مِنْهُمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ( 36 ) يُرِيدُونَ أَنْ يَخْرُجُوا ) الآية .