قال أبو عبيد في كتاب " الفضائل " : حدثنا معاذ ، عن عوف ، عن عبد
الله بن مسلم ابن يسار ، عن أبيه قال : إذا حدثت عن الله حديثاً ، فقف
حتى تنظر ما قبله وما بعده .
وروى عبد الرزاق عن ابن عيينة ، عن الأعمش ، عن إبراهيم ، قال :
قال ابن مسعود رضي الله عنه : إذا سأل أحدكم صاحبه كيف يقرأ آية كذا
وكذا ، فليسأله عما قبلها .
يريد - والله أعلم - : أن ما قبلها يدله على تحرير لفظها ، بما تدعو إليه
المناسبة .
وروى الحارث بن أبىِ أسامة ، عن أبي سعيد الخدرىِ رضي الله
عنه ، أنه حدَّث : أن قوماً يدخلون النار ثم يخرجون منها ، فقال له القوم : أوليس
الله تعالي يقول : ( يُرِيدُونَ أَنْ يَخْرُجُوا مِنَ النَّارِ وَمَا هُمْ بِخَارِجِينَ مِنْهَا وَلَهُمْ عَذَابٌ مُقِيمٌ ) ؟ فقال لهم أبو سعيد رضي الله عنه : اقرأوا ما
فوقها : ( إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ أَنَّ لَهُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا وَمِثْلَهُ مَعَهُ لِيَفْتَدُوا بِهِ مِنْ عَذَابِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَا تُقُبِّلَ مِنْهُمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ( 36 ) يُرِيدُونَ أَنْ يَخْرُجُوا ) الآية .
مصاعد النظر للإشراف على مقاصد السور — صفحة 154
مساهمون: ابراهيم بن عمر البقاعي
ص١٥٤