( كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَعَادٌ وَفِرْعَوْنُ ذُو الْأَوْتَادِ ( 12 ) وَثَمُودُ وَقَوْمُ لُوطٍ وَأَصْحَابُ الْأَيْكَةِ أُولَئِكَ الْأَحْزَابُ ( 13 ) إِنْ كُلٌّ إِلَّا كَذَّبَ الرُّسُلَ فَحَقَّ عِقَابِ ( 14 ) .
وفي سورة - ق - : ( كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَأَصْحَابُ الرَّسِّ وَثَمُودُ ( 12 ) وَعَادٌ وَفِرْعَوْنُ وَإِخْوَانُ لُوطٍ ( 13 ) وَأَصْحَابُ الْأَيْكَةِ وَقَوْمُ تُبَّعٍ كُلٌّ كَذَّبَ الرُّسُلَ فَحَقَّ وَعِيدِ ( 14 ) ) .
فتغاير النظمان ، وزاد أحدهما .
فلو أن أحداً رتبهم على ترتيبهم في الوجود ، وختم ما في سورة ص
بالخالي من التأكيد ، كان الِإعجاز باقياً ، أم لا .
وعلى كل تقدير يختار ، يلزم إشكال ، إذا ترتل كتابي زاح ، وزهق باطله
وطاح وبغيره يعسر زواله ، ويتعذر إبطاله .
ولقد أخبرني بعض الأفاضل : أن شخصاً من اليهود لقيه خاليا ، فقال
له : ماذا قال نبيكم في الروح ؟ . فقال له : أنزل الله عليه فيها قوله تعالى :
( ويسئلونك عن الروح قل الروح من أمر ربي وما أوتيتم من العلم إلا
قليلاً ) .
فقال له مستهزئاً : بيان مليح هذا .
قال : فأبهتني ثم تركني وانصرف ، وقد بلغ من نكايتي ما لا يعلمه إلا
الله ، وما دريت ما أجيبه .
ولو كان يعرف ما بينه فيها كتابي هذا ، الذي صَوَّبوُا إليه من الغض ،
مصاعد النظر للإشراف على مقاصد السور — صفحة 148
مساهمون: ابراهيم بن عمر البقاعي
ص١٤٨