تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصاعد النظر للإشراف على مقاصد السور — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
( كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَعَادٌ وَفِرْعَوْنُ ذُو الْأَوْتَادِ ( 12 ) وَثَمُودُ وَقَوْمُ لُوطٍ وَأَصْحَابُ الْأَيْكَةِ أُولَئِكَ الْأَحْزَابُ ( 13 ) إِنْ كُلٌّ إِلَّا كَذَّبَ الرُّسُلَ فَحَقَّ عِقَابِ ( 14 ) . وفي سورة - ق - : ( كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَأَصْحَابُ الرَّسِّ وَثَمُودُ ( 12 ) وَعَادٌ وَفِرْعَوْنُ وَإِخْوَانُ لُوطٍ ( 13 ) وَأَصْحَابُ الْأَيْكَةِ وَقَوْمُ تُبَّعٍ كُلٌّ كَذَّبَ الرُّسُلَ فَحَقَّ وَعِيدِ ( 14 ) ) . فتغاير النظمان ، وزاد أحدهما . فلو أن أحداً رتبهم على ترتيبهم في الوجود ، وختم ما في سورة ص بالخالي من التأكيد ، كان الِإعجاز باقياً ، أم لا . وعلى كل تقدير يختار ، يلزم إشكال ، إذا ترتل كتابي زاح ، وزهق باطله وطاح وبغيره يعسر زواله ، ويتعذر إبطاله . ولقد أخبرني بعض الأفاضل : أن شخصاً من اليهود لقيه خاليا ، فقال له : ماذا قال نبيكم في الروح ؟ . فقال له : أنزل الله عليه فيها قوله تعالى : ( ويسئلونك عن الروح قل الروح من أمر ربي وما أوتيتم من العلم إلا قليلاً ) . فقال له مستهزئاً : بيان مليح هذا . قال : فأبهتني ثم تركني وانصرف ، وقد بلغ من نكايتي ما لا يعلمه إلا الله ، وما دريت ما أجيبه . ولو كان يعرف ما بينه فيها كتابي هذا ، الذي صَوَّبوُا إليه من الغض ،
مصاعد النظر للإشراف على مقاصد السور — صفحة 148 | ابراهيم بن عمر البقاعي