تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصاعد النظر للإشراف على مقاصد السور — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
وأما من أي علم هو : فهو نوع العلم الموضوع هناك . وأما مرتبته : فبيان متى يجب أن يقرأ . وأما قسمته : فهو بيان ترتيب ذلك الكتاب ، وفنونه ، وجملة مقالاته . وأبوابه وفصوله . وأما نحو التعليم : فهو بيان الطريق المسلوك فيه لتحصيل الغاية . وأما نحو المؤلف : فهو واضع الكتاب ، ليُعلم قدره ، ويوثق به . على أن السنة المطهرة قد أشارت إلى ذلك ، فلسنا - والحمد الله - متبعين في الحقيقة إلا إياها . وذلك في كتب النبي - صلى الله عليه وسلم - ، حيث قدم اسمه الكريم ، فقال : " من محمد " ، ولما كان الغرض الانقياد لما يأمر به من تلك الأمور العظيمة وعدم مجاوزة الحد به ، كما فعل بعيسى عليه السلام ، وصف نفسه الشريفة بما يحتاج إليه في ذلك فقال : " عبد الله ورسوله " . ثم بين الغرض من الكتاب بقوله : أدعوك بدعاية الِإسلام . ثم ذكر المنفعة ترغيباً وترهيباً بقوله : أسلم تسلم ، أسلم يؤتك الله أجرك مرتين ، فإن توليت ، فإن عليك إثم الأريسيين ثم أشار إلى الِإسلام ، بأنه التبرؤ من عبادة ما سوى الله ، كائناً ( من كان ) إلى آخر ما ذكره في قوله تعالى : ( قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ