وأما من أي علم هو : فهو نوع العلم الموضوع هناك .
وأما مرتبته : فبيان متى يجب أن يقرأ .
وأما قسمته : فهو بيان ترتيب ذلك الكتاب ، وفنونه ، وجملة مقالاته .
وأبوابه وفصوله .
وأما نحو التعليم : فهو بيان الطريق المسلوك فيه لتحصيل الغاية .
وأما نحو المؤلف : فهو واضع الكتاب ، ليُعلم قدره ، ويوثق به .
على أن السنة المطهرة قد أشارت إلى ذلك ، فلسنا - والحمد الله -
متبعين في الحقيقة إلا إياها .
وذلك في كتب النبي - صلى الله عليه وسلم - ، حيث قدم اسمه الكريم ، فقال : " من محمد " ، ولما كان الغرض الانقياد لما يأمر به من تلك الأمور العظيمة وعدم مجاوزة الحد به ، كما فعل بعيسى عليه السلام ، وصف نفسه الشريفة بما يحتاج إليه في ذلك فقال : " عبد الله ورسوله " .
ثم بين الغرض من الكتاب بقوله : أدعوك بدعاية الِإسلام .
ثم ذكر المنفعة ترغيباً وترهيباً بقوله : أسلم تسلم ، أسلم يؤتك الله
أجرك مرتين ، فإن توليت ، فإن عليك إثم الأريسيين
ثم أشار إلى الِإسلام ، بأنه التبرؤ من عبادة ما سوى الله ، كائناً ( من
كان ) إلى آخر ما ذكره في قوله تعالى : ( قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ
مصاعد النظر للإشراف على مقاصد السور — صفحة 144
مساهمون: ابراهيم بن عمر البقاعي
ص١٤٤