ولفظه في الغريب : أنه كان يصلي من الليل ، فإذا مر بآية فيها ذكر
الجنة سأل ، وإذا مر بآية فيها ذكر النار تعوذ ، وإذا مر بآية فيها تنزيه لله
سبح .
وقال : يعني ما ينزه عنه تبارك اسمه ، من أن يكون له شريك .
أو ولد وما أشبه ذلك .
وأصل التنزيه : البعد مما فيه الأدناس ، والقرب مما فيه الطهارة
والبراءة ثم كثر استعمال الناس النزهة في كلامهم حتى جعلوها في البساتين
والخضر ومعناه راجع إلى ذلك الأصل .
وله في الفضائل عن عوف بن مالك رضي الله عنه قال : قمت مع
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فبدأ فاستاك ، ثم توضأ ، ثم قام يصلي ، فقمت معه فاستفتح البقرة ، لا يمر بآية رحمة إلا وقف فسأل ، ولا يمر بآية عذاب إلا وقف فتعوذ ، ثم قرأ آل عمران ، ثم قرأ سورة النساء ، أو قال : ثم قرأ سورة ، سورة يفعل مثل ذلك .
وله عن عائشة رضي الله عنها قالت : كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقوم ليلة التمام ، فيقرأ بسورة البقرة ، وآل عمران ، والنساء ، لا يمر بآية فيها استبشار إلا دعا الله ورغب ، ولا يمر بآية فيها تخويف إلا دعا واستعاذ .
مصاعد النظر للإشراف على مقاصد السور — صفحة 96
مساهمون: ابراهيم بن عمر البقاعي
ص٩٦