تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصاعد النظر للإشراف على مقاصد السور — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
ولو نزل أول شيء : لا تشربوا الخمر ، لقالوا : لا نَدَعُ الخمر أبداً ، ولو نزل : لا تزنوا ، لقالوا : لا نَدَعُ الزنا أبداً ، لقد نزل بمكة على محمد - صلى الله عليه وسلم - وإني لجارية ألعب : ( بَلِ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ وَالسَّاعَةُ أَدْهَى وَأَمَرُّ ( 46 ) وما نزلت سورة البقرة والنساء إلا وأنا عنده ، قال : فأخرجت له المصحف ، فأملت عليه آي السور . ورواه أبو عبيد عن يوسف بن ماهك ، قال : إني لعند عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها ، إذ جاء أعرابي فقال : يا أم المؤمنين أريني مصحفك ؟ . قالت : لم ؟ ، قال : لعلي أؤلف القرآن عليه ، فإنَا نقرؤه غير مؤلَّف - فذكره . وقال في آخره : فأمليت عليه آي السور . وروى الِإمام أحمد في المسند ، عن مسلم بن مِخْرَاق ، عن عائشة رضي الله عنها ، قال : ذُكر لها : أن ناساً يقرؤون القرآن في الليلة مرة أو مرتين . فقالت : أولئك قرأوا ، ولم يقرأوا ، كنت أقوم مع النبي - صلى الله عليه وسلم - ليلة التمام فكان يقرأ بالبقرة ، وآل عمران ، والنساء ، فلا يمر بآية فيها تخويف إلا دعا الله واستعاذه ، ولا يمر بآية فيها استبشار ، إلا دعا الله ، ورَغِبَ إليه . وروى أبو عبيد في الفضائل والغريب ، عن حذيفة رضي الله عنه قال : صليت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذات ليلة ، فكان إذا مر بآية رحمة سأل ، وإذا مر بآية عذاب تعوذ ، وإذا مر بآية فيها تنزيه لله سبح .
مصاعد النظر للإشراف على مقاصد السور — صفحة 95 | ابراهيم بن عمر البقاعي