افتتح سورة المائدة فقلت : إذا ختم ركع ، فختمها فركع ، فسمعته يقول :
سبحان ربي العظيم ويرجِّع شفتيه فاعلم أنه يقول غير ذلك فلا أفهم
غيره ، ثم افتتح سورة الأنعام فتركته وذهبت .
ورواه الحارث بن أبي أسامة عن حذيفة رضي الله عنه ، أنه صلى مع
النبي - صلى الله عليه وسلم - ليلة ، فاستقبل القبلة ، وأقامني عن يمينه ، ثم قرأ فاتحة الكتاب ، ثم استفتح البقرة لا يمر بآية رحمة إلا سأل ، ولا بآية خوف إلا استعاذ ولا بِمَثَلٍ إلا فكَّر ، حتى ختمها ، وقال في الركعة الثانية : قرأ بفاتحة الكتاب ثم استقبل آل عمران ، لا يمر بآية رحمة إلا سأل ، ولا بآية خوف إلا استعاذ ولا بمثل إلا فكر ، حتى ختمها .
وروى أحمد ، عن عائشة رضي الله عنها ، أنه ذكر لها : أن ناساً يقرأون
القرآن في الليل مرة أو مرتين ، فقالت : أولئك قرأوا ، ولم يقرأوا ، كنت أقوم مع النبي - صلى الله عليه وسلم - ليلة التمام ، فكان يقرأ سورة البقرة وآل عمران والنساء ، فلا يمر بآية فيها تخويف إلا دعا الله واستعاذ ، ولا يمر بآية فيها استبشار ، إلا دعا الله ورغب إليه .
وروى أبو عبيد عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، أنه قال : من قرأ
البقرة وآل عمران والنساء في ليلة ، كان - أو كتب - من القانتين .
مصاعد النظر للإشراف على مقاصد السور — صفحة 99
مساهمون: ابراهيم بن عمر البقاعي
ص٩٩