أجل مقاصدها الذي يكون به صلاح القلب ، الذي به قبول ما ذكر .
وذلك أنه لما كان قلب كل شيء أبْطَنَ ما فيه وأنْفَسَ وكان قلبُ الِإنسان غائباً عن الإحساس ، وكان مودعاً من المعاني الجليلة ، والِإدراكات الخفية والجلية ، ما يكون للبدن سبباً في إصلاحه أو إسعاده ، وكانت الساعة من عالم الغيب وفيها انكشاف الأمور ، والوقوف على حقائق المقدور ، وبملاحظتها في إصلاح أسبابها تكون الشقاوة السرمدية .
وكانت قد بينت في هذه السورة بيانا لم يكن في غيرها ، بما وقع من
التصريح في قلبها الذي هو وسطها - بنفختيها المميتة لكل من في الأرض .
فلا يستطيعون توصية ولا إلى أهلهم يرجعون ، والباعثة ( فإذا هم من
الأجداث إلى ربهم ينسلون ) ، والتصريح بالمعاد الجثماني والاستدلال عليه
بالدليل ، الذي نقل أن أبا نصر الفارابي - الذي وُسِم بأنه العلم الثاني -
كان يقول : وددت لو أن هذا العالم الرباني - يشير إلى العلم الأول أرسطو
مصاعد النظر للإشراف على مقاصد السور — صفحة 391
مساهمون: ابراهيم بن عمر البقاعي
ص٣٩١