تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصاعد النظر للإشراف على مقاصد السور — صفحة 391

مساهمون:

ص٣٩١
أجل مقاصدها الذي يكون به صلاح القلب ، الذي به قبول ما ذكر . وذلك أنه لما كان قلب كل شيء أبْطَنَ ما فيه وأنْفَسَ وكان قلبُ الِإنسان غائباً عن الإحساس ، وكان مودعاً من المعاني الجليلة ، والِإدراكات الخفية والجلية ، ما يكون للبدن سبباً في إصلاحه أو إسعاده ، وكانت الساعة من عالم الغيب وفيها انكشاف الأمور ، والوقوف على حقائق المقدور ، وبملاحظتها في إصلاح أسبابها تكون الشقاوة السرمدية . وكانت قد بينت في هذه السورة بيانا لم يكن في غيرها ، بما وقع من التصريح في قلبها الذي هو وسطها - بنفختيها المميتة لكل من في الأرض . فلا يستطيعون توصية ولا إلى أهلهم يرجعون ، والباعثة ( فإذا هم من الأجداث إلى ربهم ينسلون ) ، والتصريح بالمعاد الجثماني والاستدلال عليه بالدليل ، الذي نقل أن أبا نصر الفارابي - الذي وُسِم بأنه العلم الثاني - كان يقول : وددت لو أن هذا العالم الرباني - يشير إلى العلم الأول أرسطو
مصاعد النظر للإشراف على مقاصد السور — صفحة 391 | ابراهيم بن عمر البقاعي