بصلاحهم صلاحهم كلهم ، وبفسادهم فسادهم ، فلذلك كان من حولها
جميع أهل الأرض .
وجل فائدة الرسالة : إثبات الوحدانية للعزيز الرحيم ، ذي الجلال
والِإكرام ، والِإنذار بيوم الجمع ، الذي به - مع ستره عن العيان ، الذي هو
من خواص القلب - صلاح الخلق فهو قلب الأكوان ، وبه الصلاح أو الفساد للِإنسان .
وعلى ذلك تنطبق معاني أسمائها : يس ، والقلب ، والدافعة ، والقاضية .
والمُعِمَّة .
لأن ، من اعتقد الرسالة كفته جميع مهمة ، ودفعت عنه سائر ملمة .
وقضت له بكل خير ، وأعطته بكل كل مراد . وكل من هذا له أتم نظر إلى
القلب ، كما لا يخفى .
والمعمة : الشاملة بالخير والبركة .
قال في القاموس : عمهم بالعطية ، وهو مِعَم خير ، يعم خيره .
ومن المعلوم : أن القلب كذلك .
وأما يس : فمشير إلى سر كونها قلب المشير إلى البعث ، الذي هو من
مصاعد النظر للإشراف على مقاصد السور — صفحة 390
مساهمون: ابراهيم بن عمر البقاعي
ص٣٩٠