وللدارمي عن ابن مسعودرضي الله عنه قال : لقي رجل من أصحاب
محمد - صلى الله عليه وسلم - رجلاً من الجن فصارعه ، فصرعه الإِنسي ، فقال له الإنسي : إني لأراك ضئيلا شَخِيتاً ، كان ذُرَيْعَتَيْكَ ذُرَيْعَتَا كلب ، فكذلك أنتم معشر الجن
أم أنت من بينهم كذلك ؟ .
قال : لا والله إني من بينهم لضليع . ولكن عاوِدْنِي الثانية فإن صرعتني علمتك شيئاً ينفعك .
قال : نعم .
قال : تقرأ ( اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ ) ؟ .
قال : نعم .
قال : فإنك لا تقرؤها في بيت إلا خرج منه الشيطان ، له خبَج كخَبَجِ الحمار . ثم لا يدخله حتى يصبح .
قال أبو محمد : الضبيل : الدقيق . والشَخِيتُ : الهزول . والضَّلِيعُ :
جَيِّدُ الأضلاع . والخبج : الريح .
ورواه الدينوري في الجزء الثامن عشر من " المُجَالَسَة " عن ابن مسعود
رضي الله عنه ، ولفظه : لقي رجل من أصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم - رجلًا من الجن فصارعه فصرعه الِإنسي ، فقال له الجني : عاوِدْنِي ، فعاوده فصرعه الإِنسي ، فقال له الإِنسي : أراك ضئيلاً شخيتاً ، كان ذِراعيك ذِراعَا كلب ، فكذلك أنتم معاشر الجن أم أنت منهم كذا ؟ .
قال : لا والله إني منهم لضليع ، ولكن عاوِدْني الثالثة ، فإن صرعتني
علمتك شيئاً ينفعك ، فعاوده فصرعه ، فقال : هات علمني ، قال : هل تقرأ آية
مصاعد النظر للإشراف على مقاصد السور — صفحة 39
مساهمون: ابراهيم بن عمر البقاعي
ص٣٩