يتلون من الجن . انتهى .
وعند الحارث بن أبي أسامة ، وأبي يعلى الموصلي ، وابن حبان في
صحيحه والنَّسائي في اليوم والليلة من الكبرى ، والطبراني - بإسناد قال
المنذري : جيد - عن أُبَي بن كعب رضي الله عنه أنه كان له جَرِين فيه
تمر ، وكان مما يتعاهده ، فيجده ينقص ، فحرسه ذات ليلة ، فإذا هو بدابة
كهيئة الغلام المحتلم ، قال : فسلمتُ ، فرد السلام ، فقلت : ما أنت جن أم
أنس ؟ . قال : جن ، فقلت : ناولني يدك ، فإذا يد كلب ، وشعر كلب .
فقلت : هذا خلق الجن ؟ .
فقال : لقد علمت الجنُّ أن ما فيهم من هو أشد
مني ، فقلت : ما يحملك على ما صنعت ؟ .
قال : بلغني أنك تحب الصدقة ، فأحببت أن أصيب من طعامك .
فقلت : ما الذي يحرزنا منكم ؟ .
فقال : هذه الآية ، آية الكرسي .
وفي رواية للنسائي : إذا قلتَها حين تصبح أُجِرْتَ منا إلى أن تمسى .
وإذا قلتها حين تمسى أُجِرْتَ منا إلى أن تصبح . قال : فتركته ، وغدا إلى
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأخبره .
فقال : صدق الخبيث .
الجَرِينُ - بفتح الجيم ، وكسر الراء المهلمة - هو البيدر .
مصاعد النظر للإشراف على مقاصد السور — صفحة 38
مساهمون: ابراهيم بن عمر البقاعي
ص٣٨