تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصاعد النظر للإشراف على مقاصد السور — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧
فانطلقت فإذا سنور في البيت قلت بسم الله أجيبي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، قالت : أنشدك الله يا أبا أيوب لما تركتني فوالله لا أعود أبداَ ، فتركتها ، ثم غدوت إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، قال : ما فعل الرجل وأسيره ؟ . فأخبرته ، قال : كذبت ستعود . فأخذتها الثالثة ، فقلت : يا عدوة الله أليس قد زعمتِ أنَك لا تعودين ؟ . قالت : يا أبا أيوب اتركني ، فوالله لأعلمنَك شيئاً إذا قلتَه حين تصبح ، لم يدخل بيتَك الشيطان حتى تمسى ، وإذا قلتَه حين تمسى لم يدخل الشيطان بيتك حتى تصبح . قلت : ما هو ؟ . قالت : آية الكرسي ، فتركتها ، - ثم غدوت على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فقال : ما فعل الرجل وأسيره ؟ . قلت : أخذتها فناشدتني الله وقالت : اتركني ، فوالله لأعلمنك شيئاً إذا قلته حين تمسي لم يدخل الشيطان بيتك حتى تصبح ، وإذا قلته حين تصبح لم يدخل الشيطان بيتك حتى تمسي . فقلت : ما هو ؟ . فقالت : آية الكرسي . قال صدقت وإنها لكذوب . السهوة - بفتح السين المهملة - : الطاق في الحائط ، يوضع فيها الشيء . وقيل : هي الصُّفَّة ، وقيل : المخدع بين البيتين . وقيل : هو شيء شبيه بالرف . وقيل : بيت صغير كالخزانة الصغيرة . قال المنذري : كل واحد من هؤلاء يسمى : سهوة ، ولفظ الحديث يحتمل الكل ، ولكن ورد في بعض طرق هذا الحديث ما يرجح الأول . والغول - بضم المعجمة - هو شيطان يأكل الناس ، وقيل : هو من
مصاعد النظر للإشراف على مقاصد السور — صفحة 37 | ابراهيم بن عمر البقاعي