رأسي إلى السماء فإذا هي مثلُ الظُلَّة ، فيها أمثال المصابيح ، فعرجتْ حتى لا
أراها .
قال : أوتدري ما ذاك ؟ . قال : لا يا رسول الله ، قال : تلك الملائكة
دنت لصوتك ، ولو قرأتَ لأصبحتْ ينظر الناس إليها ، لا تتوارى منهم .
ورواه عن كعب بن مالك ، عن أسيد بن حضير رضي الله عنهما ، أنه
كان على ظهر بيته يقرأ القرآن ، وهو حَسَن الصوت ، فذكر نحوه .
ورواه الحافظ ابن رجب من طريق عبد الله بن محمد البغوي ، وأبو
عبيد - أيضاً - من طريق أخرى ، ولفظه :
قال : قلت يا رسول الله ، بَيْنَما أنا أقرأ البارحة بسورة البقرة
- فلما انتهيت إلى آخرها ، سمعت رَجَّةً من خلفي ، حتى ظننتُ أن فرسي
تَطْلِقُ ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : اقرأ أبا عتيك ( مرتين . قال : فالتفتُ إلى أمثال المصابيح ملء ما بين السماء والأرض . فقال : اقرأ أبا عتيك ) فقال : والله ما استطعت أن أمضي .
فقال : تلك الملائكة نزلت لقراءة القرآن -
وقال البغوي : لقراءة سورة البقرة - أما إنك لو مضيتَ ، لرأيتَ الأعاجِيب .
ورواه الحافظ ابن رجب من طريق عثمان بن أبي شيبة من حديث
مصاعد النظر للإشراف على مقاصد السور — صفحة 25
مساهمون: ابراهيم بن عمر البقاعي
ص٢٥