إنه باطل ، وإن أقرب القول فيه أن تقولوا : ساحر جاء بقول هو
سجع يفرق بين المرء وأبيه ، وبين المرء وأخيه ، وبين المرء وزوجته ، وبين
المرء وعشيرته .
ولقد كان هذا الذي ظنه الوليد عليه من الله ما يستحق ، حتى لقد كان
كذبهم سبباً لِإسلام كثير من الصحابة رضي الله عنهم .
ومن ألطف ما في ذلك : ما رواه مسلم في الجمعة من صحيحه عن ابن عباس رضي الله عنهما أن ضماداً رضي الله عنه قدم مكة ، وكان من أزد شنوءة ، وكان يرقى من هذه الريح ، فسمع سفهاء مكة يقولون : إن محمداً مجنون ، فقال : لو أني رأيت هذا الرجل ، لعل الله يشفيه على يدي .
قال : فلقيه ، فقال : يا محمد أني أرقى من هذه الريح ، وإن الله يشفى على يديّ من شاء ، فهل لك ؟
فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : إن الحمد لله نحمده ونستعينه ، ومن يهده الله فلا مضل له ، ومن يضلل فلا هادي له ،
مصاعد النظر للإشراف على مقاصد السور — صفحة 211
مساهمون: ابراهيم بن عمر البقاعي
ص٢١١