تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصاعد النظر للإشراف على مقاصد السور — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
إنه باطل ، وإن أقرب القول فيه أن تقولوا : ساحر جاء بقول هو سجع يفرق بين المرء وأبيه ، وبين المرء وأخيه ، وبين المرء وزوجته ، وبين المرء وعشيرته . ولقد كان هذا الذي ظنه الوليد عليه من الله ما يستحق ، حتى لقد كان كذبهم سبباً لِإسلام كثير من الصحابة رضي الله عنهم . ومن ألطف ما في ذلك : ما رواه مسلم في الجمعة من صحيحه عن ابن عباس رضي الله عنهما أن ضماداً رضي الله عنه قدم مكة ، وكان من أزد شنوءة ، وكان يرقى من هذه الريح ، فسمع سفهاء مكة يقولون : إن محمداً مجنون ، فقال : لو أني رأيت هذا الرجل ، لعل الله يشفيه على يدي . قال : فلقيه ، فقال : يا محمد أني أرقى من هذه الريح ، وإن الله يشفى على يديّ من شاء ، فهل لك ؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : إن الحمد لله نحمده ونستعينه ، ومن يهده الله فلا مضل له ، ومن يضلل فلا هادي له ،
مصاعد النظر للإشراف على مقاصد السور — صفحة 211 | ابراهيم بن عمر البقاعي