وأدل ما فيها على هذا المعنى : أمر النحل ، لما ذكر من شأنها في دقة
الفهم ، في ترتيب بيوتها على شكل التسديس ، ترتيباً لا يصل إليه أكابر
المهندسين ، إلا بعد تكامل كبير ، وقانون يقيسون به ذلك التقدير وذلك على
وجه هو أنفع الوجوه لها ، وفي رعيها ، وسائر أمرها ، من اختلاف ألوان ما
يخرج منها ، من أعسالها وشموعها ، وجعل الشمع نوراً وضياء ، والعسل بركة وشفاء ، مع أكلها من كل الثمار ، النافع منها والضار ، وغير ذلك من
الأسرار .
ووسمها بالنعم واضح في ذلك ، والله أعلم .
فضائلها
وأما فضائلها : فروى مسلم وأبو داود ، والترمذي ، والنَّسائي ،
مصاعد النظر للإشراف على مقاصد السور — صفحة 214
مساهمون: ابراهيم بن عمر البقاعي
ص٢١٤